الأقسامبحار الأنواركتاب الإيمان و الكفر
بحار الأنوار

كِتَابُ الْبُرْهَانِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَضِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سُهَيْلٍ أَنَّ الرَّشِيدَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ أَنْ يَجْمَعَ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي دَارِهِ وَ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ مِنْ حَيْثُ يَسْمَعُ كَلَامَهُمْ وَ لَا يُعْلِمَهُمْ بِمَكَانِهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَسَأَلَ بَيَانٌ الْحَرُورِيُّ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ فَقَالَ أَخْبِرْنِي أَصْحَابُ عَلِيٍّ وَقْتَ حُكْمِ الْحَكَمَيْنِ أَيَّ شَيْءٍ كَانُوا مُؤْمِنِينَ أَمْ كَافِرِينَ قَالَ كَانُوا ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ صِنْفٌ مُؤْمِنُونَ وَ صِنْفٌ مُشْرِكُونَ وَ صِنْفٌ ضُلَّالٌ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَالَّذِينَ عَرَفُوا إِمَامَةَ عَلِيٍّ(عليه السلام)مِنْ كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ نَصِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَلِيلًا مَا كَانُوا وَ أَمَّا الْمُشْرِكُونَ فَقَوْمٌ مَالُوا إِلَى إِمَامَةِ مُعَاوِيَةَ بِصُلْحٍ فَأَشْرَكُوا إِذْ جَعَلُوا مُعَاوِيَةَ مَعَ عَلِيٍّ وَ أَمَّا الضُّلَّالُ فَمَنْ خَرَجَ عَلَى سَبِيلِ الْعَصَبِيَّةِ وَ الْحَمِيَّةِ لِلْقَبَائِلِ وَ الْعَشَائِرِ لَا لِلدِّينِ قَالَ فَمَا كَانَ أَصْحَابُ مُعَاوِيَةَ قَالَ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ صِنْفٌ كَافِرُونَ وَ صِنْفٌ مُشْرِكُونَ وَ صِنْفٌ ضُلَّالٌ فَأَمَّا الْكَافِرُونَ فَقَوْمٌ قَالُوا مُعَاوِيَةُ إِمَامٌ وَ عَلِيٌّ لَا يَصْلُحُ فَكَفَرُوا وَ جَحَدُوا إِمَاماً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرُهُ وَ نَصَبُوا إِمَاماً مِنْ غَيْرِ اللَّهِ وَ أَمَّا الْمُشْرِكُونَ فَقَوْمٌ قَالُوا مُعَاوِيَةُ إِمَامٌ وَ عَلِيٌّ يَصْلُحُ لَوْ لَا قَتَلَ عُثْمَانَ وَ أَمَّا الضُّلَّالُ فَقَوْمٌ خَرَجُوا عَلَى سَبِيلِ الْعَصَبِيَّةِ وَ الْحَمِيَّةِ لِلْقَبَائِلِ وَ الْعَشَائِرِ لَا لِلدِّينِ قَالَ فَانْبَرَى لَهُ ضِرَارُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ وَ كَانَ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّ عَقْدَ الْإِمَامِ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَ لَا وَاجِبٍ وَ إِنَّمَا هِيَ نَدْبَةٌ حَسَنَةٌ إِنْ فَعَلُوهَا جَازَ وَ إِنْ لَمْ يَفْعَلُوهَا جَازَ فَقَالَ أَسْأَلُكَ يَا هِشَامُ قَالَ إِذَا تَكُونُ ظَالِماً فِي السُّؤَالِ قَالَ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّكُمْ مُجْمِعُونَ عَلَى رَفْعِ إِمَامَةِ صَاحِبِي وَ خِلَافِي فِي الْأَصْلِ وَ قَدْ سَأَلْتُمْ مَسْأَلَةً فَيَجِبُ أَنْ أَسْأَلَكُمْ قَالَ لَهُ سَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَوْ كَلَّفَ الْأَعْمَى قِرَاءَةَ الْكُتُبِ وَ النَّظَرَ فِي الْمَصَاحِفِ وَ كَلَّفَ الْمُقْعَدَ الْمَشْيَ إِلَى الْمَسَاجِدِ وَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ كَلَّفَ ذَوِي الزَّمَانَاتِ مَا لَا يُوجَدُ فِي وُسْعِهِمْ أَ كَانَ جَابِراً أَمْ عَادِلًا قَالَ لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ ذَلِكَ قَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ وَ لَكِنِّي سَأَلْتُكَ عَلَى طَرِيقِ الْجَدَلِ وَ الْخُصُومَةِ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ جَابِراً أَمْ عَادِلًا قَالَ بَلْ جَابِراً قَالَ أَصَبْتَ فَخَبِّرْنِي الْآنَ هَلْ كَلَّفَ اللَّهُ الْعِبَادَ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ أَمْراً وَاحِداً يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَجَعَلَ لَهُمْ عَلَى إِصَابَةِ ذَلِكَ دَلِيلًا فَيَكُونَ دَاخِلًا فِي بَابِ الْعَدْلِ أَمْ لَا فَيَكُونَ دَاخِلًا فِي بَابِ الْجَوْرِ فَأَطْرَقَ ضِرَارٌ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ لَا بُدَّ مِنْ دَلِيلٍ وَ لَيْسَ بِصَاحِبِكَ فَتَبَسَّمَ هِشَامٌ وَ قَالَ صِرْتَ إِلَى الْحَقِّ ضَرُورَةً وَ لَا خِلَافَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ إِلَّا فِي التَّسْمِيَةِ قَالَ فَإِنِّي أَرْجِعُ سَائِلًا قَالَ هِشَامٌ سَلْ قَالَ ضِرَارٌ كَيْفَ تَعْقِدُ الْإِمَامَةَ قَالَ كَمَا عَقَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النُّبُوَّةَ قَالَ ضِرَارٌ فَهُوَ إِذَا نَبِيٌّ قَالَ هِشَامٌ لَا إِنَّ النُّبُوَّةَ يَعْقِدُهَا بِالْمَلَائِكَةِ وَ الْإِمَامَةَ بِالْأَنْبِيَاءِ فَعَقْدُ النُّبُوَّةِ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ عَقْدُ الْإِمَامَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كُلٌّ مِنْ عَقْدِ اللَّهِ قَالَ ضِرَارٌ فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ بِعَيْنِهِ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ قَالَ ثَمَانِيَةُ أَدِلَّةٍ أَرْبَعَةٌ فِي نَعْتِ نَفْسِهِ وَ أَرْبَعَةٌ فِي نَعْتِ نَسَبِهِ فَأَمَّا الَّتِي فِي نَعْتِ نَسَبِهِ فَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَشْهُورَ الْجِنْسِ مَشْهُورَ النَّسَبِ مَشْهُورَ الْقَبِيلَةِ مَشْهُورَ الْبَيْتِ وَ أَمَّا الَّتِي فِي نَعْتِ نَفْسِهِ فَأَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِدَقِيقِ الْأَشْيَاءِ وَ جَلِيلِهَا مَعْصُوماً مِنَ الذُّنُوبِ صَغِيرِهَا وَ كَبِيرِهَا أَسْخَى أَهْلِ زَمَانِهِ وَ أَشْجَعَ أَهْلِ زَمَانِهِ فَلَمَّا اضْطَرَّ الْأَمْرُ إِلَى هَذَا لَمْ نَجِدْ جِنْساً فِي هَذَا الْخَلْقِ أَشْهَرَ جِنْساً مِنَ الْعَرَبِ الَّذِي مِنْهُ صَاحِبُ الْمِلَّةِ وَ الدَّعْوَةِ الْمُنَادَى بِاسْمِهِ عَلَى الصَوَامِعِ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَتَصِلُ دَعْوَتُهُ إِلَى كُلِّ بَرٍّ وَ فَاجِرٍ وَ عَالِمٍ وَ جَاهِلٍ مُقِرٍّ وَ مُنْكِرٍ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا وَ لَوْ جَازَ أَنْ يَكُونَ فِي غَيْرِ هَذَا الْجِنْسِ مِنَ الْحَبَشِ وَ الْبَرْبَرِ وَ الرُّومِ وَ الْخَزَرِ وَ التُّرْكِ وَ الدَّيْلَمِ لَأَتَى عَلَى الطَّالِبِ الْمُرْتَادِ دَهْرٌ مِنْ عُمُرِهِ وَ لَا يَجِدُ إِلَى وُجُودِهِ سَبِيلًا فَلَمَّا لَمْ يَجِبْ أَنْ يَكُونَ إِلَّا فِي هَذَا الْجِنْسِ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ وَجَبَ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ إِلَّا فِي هَذَا النَّسَبِ وَ مِنْ هَذَا النَّسَبِ إِلَّا فِي هَذِهِ الْقَبِيلَةِ وَ مِنْ هَذِهِ الْقَبِيلَةِ إِلَّا فِي هَذَا الْبَيْتِ وَ أَنْ يَكُونَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِشَارَةٌ إِلَيْهِ وَ إِلَّا ادَّعَاهَا جَمِيعُ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ وَ أَمَّا الَّتِي فِي نَعْتِ نَفْسِهِ فَهُوَ كَمَا وَصَفْنَاهُ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْإِبَاضِيُّ لِمَ زَعَمْتَ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعْصُوماً قَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْصُوماً لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ فِي الذُّنُوبِ وَ الشَّهَوَاتِ فَيَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يُقِيمُ عَلَيْهِ الْحُدُودَ كَمَا يُقِيمُهَا هُوَ عَلَى سَائِرِ النَّاسِ وَ إِذَا اسْتَوَتْ حَاجَةُ الْإِمَامِ وَ حَاجَةُ الرَّعِيَّةِ لَمْ يَكُونُوا بِأَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنْهُ إِلَيْهِمْ وَ إِذَا دَخَلَ فِي الذُّنُوبِ وَ الشَّهَوَاتِ لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ أَنْ يَكْتُمَهَا عَلَى حَمِيمِهِ وَ قَرَابَتِهِ وَ نَفْسِهِ فَلَا يَكُونُ فِيهِ سَدُّ حَاجَةٍ قَالَ فَلِمَ زَعَمْتَ أَنَّهُ أَعْلَمُ النَّاسِ بِدَقِيقِ الْأَشْيَاءِ وَ جَلِيلِهَا قَالَ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ أَنْ يَقْلِبَ الْأَحْكَامَ وَ السُّنَنَ فَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ قَطَعَهُ وَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَطْعُ حَدَّهُ وَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْأَدَبُ أَطْلَقَهُ وَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِطْلَاقُ حَبَسَهُ فَيَكُونُ فَسَاداً بِلَا صَلَاحٍ قَالَ فَلِمَ زَعَمْتَ أَنَّهُ أَسْخَى النَّاسِ قَالَ لِأَنَّهُ خَازِنُ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي يَجْتَمِعُ عِنْدَهُ أَمْوَالُ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ فَإِنْ لَمْ تَهِنْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا شَحَّ عَلَى أَمْوَالِهِمْ فَأَخَذَهَا قَالَ فَلِمَ قُلْتَ إِنَّهُ أَشْجَعُ النَّاسِ قَالَ لِأَنَّهُ فِئَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ وَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ ﴿‏مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ‏﴾ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَجْبُنَ الْإِمَامُ كَمَا تَجْبُنُ الْأُمَّةُ فَيَبُوءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ قَدْ قُلْتُ إِنَّهُ مَعْصُومٌ وَ لَا بُدَّ فِي كُلِّ زَمَانٍ مِنْ وَاحِدٍ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَقَالَ الرَّشِيدُ لِبَعْضِ الْخَدَمِ اخْرُجْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ مَنْ فِي هَذَا الزَّمَانِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَاحِبُ الْقَصْرِ يَعْنِي الرَّشِيدَ فَقَالَ الرَّشِيدُ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْطَانِي مِنْ جِرَابٍ فَارِغٍ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنِّي لَسْتُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى وَ كَانَ مَعَهُ دَاخِلَ السِّتْرِ إِنَّمَا يَعْنِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ قَالَ مَا عَدَاهَا وَ قَامَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ فَدَخَلَ السِّتْرَ فَقَالَ لَهُ الرَّشِيدُ وَيْحَكَ يَا يَحْيَى مَنْ هَذَا الرَّجُلُ قَالَ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ قَالَ وَيْحَكَ مِثْلُ هَذَا بَاقٍ وَ يَبْقَى لِي مُلْكِي وَ اللَّهِ لَلِسَانُ هَذَا أَبْلَغُ فِي قُلُوبِ الْعَامَّةِ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ سَيْفٍ مَا زَالَ مُكَرِّراً صِفَةَ صَاحِبِهِ وَ نَعْتِهِ حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْهِ فَقَالَ تُكْفَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَانَ يَحْيَى مُحِبّاً لِهِشَامٍ مُكَرِّماً لَهُ وَ عَلِمَ أَنَّ هِشَاماً قَدْ غَلِطَ عَلَى نَفْسِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَغَمَزَهُ فَقَامَ هِشَامٌ وَ تَرَكَ رِدَاءَهُ وَ نَهَضَ كَأَنَّهُ يَقْضِي حَاجَةً وَ تَهَيَّأَ لَهُ الْخَلَاصَ فَخَرَجَ مِنْ وَقْتِهِ إِلَى الْكُوفَةِ فَمَاتَ بِهَا (رحمه اللّه).

بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · كفر المخالفين و النصاب و ما يناسب ذلك

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.