أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، فِيمَا جَرَى بَيْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ بَيْنَ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ لَعَنَهُ اللَّهُ أَنَّ الْأَشْعَثَ قَالَ لَهُ(عليه السلام)وَ اللَّهِ لَئِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُ لَقَدْ هَلَكَتِ الْأُمَّةُ غَيْرَكَ وَ غَيْرَ شِيعَتِكَ قَالَ فَإِنَّ الْحَقَّ وَ اللَّهِ مَعِي يَا ابْنَ قَيْسٍ كَمَا أَقُولُ وَ مَا هَلَكَ مِنَ الْأُمَّةِ إِلَّا الناصبين [النَّاصِبُونَ وَ المكابرين [الْمُكَابِرُونَ وَ الجاحدين [الْجَاحِدُونَ وَ المعاندين [الْمُعَانِدُونَ فَأَمَّا مَنْ تَمَسَّكَ بِالتَّوْحِيدِ وَ الْإِقْرَارِ بِمُحَمَّدٍ وَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمِلَّةِ وَ لَمْ يُظَاهِرْ عَلَيْنَا الظَّلَمَةَ وَ لَمْ يَنْصِبْ لَنَا الْعَدَاوَةَ وَ شَكَّ فِي الْخِلَافَةِ وَ لَمْ يَعْرِفْ أَهْلَهَا وَ وُلَاتَهَا وَ لَمْ يَعْرِفْ لَنَا وَلَايَةً وَ لَمْ يَنْصِبْ لَنَا عَدَاوَةً فَإِنَّ ذَلِكَ مُسْلِمٌ مُسْتَضْعَفٌ يُرْجَى لَهُ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ يُتَخَوَّفُ عَلَيْهِ ذُنُوبُهُ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · المستضعفين و المرجون لأمر الله