في الإحتجاج: بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ الْآيَةَ وَ لَكُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ لِأَنَّ مَنْ هَمَّ بِالْقَتْلِ فَعَرَفَ أَنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْهُ فَكَفَّ لِذَلِكَ عَنِ الْقَتْلِ كَانَ حَيَاةً لِلَّذِي كَانَ هَمَّ بِقَتْلِهِ وَ حَيَاةً لِهَذَا الْجَانِي الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ وَ حَيَاةً لِغَيْرِهِمَا مِنَ النَّاسِ إِذَا عَلِمُوا أَنَّ الْقِصَاصَ وَاجِبٌ لَا يَجْسُرُونَ عَلَى الْقَتْلِ مَخَافَةَ الْقِصَاصِ يا أُولِي الْأَلْبابِ أُولِي الْعُقُولِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)عِبَادَ اللَّهِ هَذَا قِصَاصُ قَتْلِكُمْ لِمَنْ تَقْتُلُونَهُ فِي الدُّنْيَا وَ تُفْنُونَ رُوحَهُ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَعْظَمَ مِنْ هَذَا الْقَتْلِ وَ مَا يُوجِبُهُ اللَّهُ عَلَى قَاتِلِهِ مِمَّا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا الْقِصَاصِ قَالُوا بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا الْقَتْلِ أَنْ يَقْتُلَهُ قَتْلًا لَا يَنْجَبِرُ وَ لَا يَحْيَا بَعْدَهُ أَبَداً قَالُوا مَا هُوَ قَالَ أَنْ يُضِلَّهُ عَنْ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليهما) وَ يَسْلُكَ بِهِ غَيْرَ سَبِيلِ اللَّهِ وَ يُغْرِيَهُ بِاتِّبَاعِ طَرَائِقِ أَعْدَاءِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ الْقَوْلِ بِإِمَامَتِهِمْ وَ دَفْعِ عَلِيٍّ عَنْ حَقِّهِ وَ جَحْدِ فَضْلِهِ وَ أَلَّا يُبَالِيَ بِإِعْطَائِهِ وَاجِبَ تَعْظِيمِهِ فَهَذَا هُوَ الْقَتْلُ الَّذِي هُوَ تَخْلِيدُ الْمَقْتُولِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً مُخَلَّداً أَبَداً فَجَزَاءُ هَذَا الْقَتْلِ مِثْلُ ذَلِكَ الْخُلُودِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · عقاب من أحدث دينا أو أضل الناس و أنه لا يحمل أحد الوزر عمن يستحقه