عِدَّةُ الدَّاعِي، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ مَنْ أَشْرَكَ مَعِي شَرِيكاً فِي عَمَلِهِ فَهُوَ لِشَرِيكِي دُونِي لِأَنِّي لَا أَقْبَلُ إِلَّا مَا أُخْلِصَ لِي. - وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ إِنِّي أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا ثُمَّ أَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ وَ هُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ فِيهِ دُونِي. - وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً وَ مَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِخْلَاصِ حَتَّى لَا يُحِبَّ أَنْ يُحْمَدَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَمَلٍ لِلَّهِ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم يَا بَا ذَرٍّ لَا يَفْقَهُ الرَّجُلُ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى يَرَى النَّاسَ أَمْثَالَ الْأَبَاعِرِ فَلَا يَحْفِلُ بِوُجُودِهِمْ وَ لَا يُغَيِّرُهُ ذَلِكَ كَمَا لَا يُغَيِّرُهُ وُجُودُ بَعِيرٍ عِنْدَهُ ثُمَّ يَرْجِعَ هُوَ إِلَى نَفْسِهِ فَيَكُونَ أَعْظَمَ حَاقِرٍ لَهَا. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدْ سُئِلَ فِيمَ النَّجَاةُ قَالَ أَنْ لَا يَعْمَلَ الْعَبْدُ بِطَاعَةِ اللَّهِ يُرِيدُ بِهَا النَّاسَ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَقْبَلُ عَمَلًا فِيهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ رِئَاءٍ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ قَالُوا وَ مَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الرِّئَاءُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا جَازَى الْعِبَادَ بِأَعْمَالِهِمْ اذْهَبُوا إِلَى الَّذِي كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا هَلْ تَجِدُونَ ثَوَابَ أَعْمَالِكُمْ. - وَ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ لَأَعْبُدَنَّ اللَّهَ عِبَادَةً أُذْكَرُ بِهَا فَمَكَثَ مُدَّةً مُبَالِغاً فِي الطَّاعَاتِ وَ جَعَلَ لَا يَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا قَالُوا مُتَصَنِّعٌ مُرَاءٍ فَأَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ وَ قَالَ قَدْ أَتْعَبْتَ نَفْسَكَ وَ ضَيَّعْتَ عُمُرَكَ فِي لَا شَيْءٍ فَيَنْبَغِي أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ فَغَيَّرَ نِيَّتَهُ وَ أَخْلَصَ عَمَلَهُ لِلَّهِ فَجَعَلَ لَا يَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا قَالُوا وَرِعٌ تَقِيٌّ. - وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ آثَرَ مَحَامِدَ اللَّهِ عَلَى مَحَامِدِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ مَئُونَةَ النَّاسِ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَصْلَحَ أَمْرَ آخِرَتِهِ أَصْلَحَ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَ مَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ أَصْلَحَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الرياء