الأقسامبحار الأنواركتاب الإيمان و الكفر
بحار الأنوار

في مصباح الشريعة: قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)الْمَغْرُورُ فِي الدُّنْيَا مِسْكِينٌ وَ فِي الْآخِرَةِ مَغْبُونٌ لِأَنَّهُ بَاعَ الْأَفْضَلَ بِالْأَدْنَى وَ لَا تَعْجَبْ مِنْ نَفْسِكَ حَيْثُ رُبَّمَا اغْتَرَرْتَ بِمَالِكَ وَ صِحَّةِ جِسْمِكَ أَنْ لَعَلَّكَ تَبْقَى وَ رُبَّمَا اغْتَرَرْتَ بِطُولِ عُمُرِكَ وَ أَوْلَادِكَ وَ أَصْحَابِكَ لَعَلَّكَ تَنْجُو بِهِمْ وَ رُبَّمَا اغْتَرَرْتَ بِحَالِكَ وَ مُنْيَتِكَ وَ إِصَابَتِكَ مَأْمُولَكَ وَ هَوَاكَ وَ ظَنَنْتَ أَنَّكَ صَادِقٌ وَ مُصِيبٌ وَ رُبَّمَا اغْتَرَرْتَ إِلَى الْخَلْقِ أَوْ شَكَوْتَ مِنْ تَقْصِيرِكَ فِي الْعِبَادَةِ وَ لَعَلَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مِنْ قَلْبِكَ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَ رُبَّمَا أَقَمْتَ نَفْسَكَ عَلَى الْعِبَادَةِ مُتَكَلِّفاً وَ اللَّهُ يُرِيدُ الْإِخْلَاصَ وَ رُبَّمَا افْتَخَرْتَ بِعِلْمِكَ وَ نَسَبِكَ وَ أَنْتَ غَافِلٌ عَنْ مُضْمَرَاتِ مَا فِي غَيْبِ اللَّهِ وَ رُبَّمَا تَوَهَّمْتَ أَنَّكَ تَدْعُو اللَّهَ وَ أَنْتَ تَدْعُو سِوَاهُ وَ رُبَّمَا حَسِبْتَ أَنَّكَ نَاصِحٌ لِلْخَلْقِ وَ أَنْتَ تُرِيدُهُمْ لِنَفْسِكَ أَنْ يَمِيلُوا إِلَيْكَ وَ رُبَّمَا ذَمَمْتَ نَفْسَكَ وَ أَنْتَ تَمْدَحُهَا عَلَى الْحَقِيقَةِ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَخْرُجَ مِنْ ظُلُمَاتِ الْغُرُورِ وَ التَّمَنِّي إِلَّا بِصِدْقِ الْإِنَابَةِ إِلَى اللَّهِ وَ الْإِخْبَاتِ لَهُ وَ مَعْرِفَةِ عُيُوبِ أَحْوَالِكَ مِنْ حَيْثُ لَا يُوَافِقُ الْعَقْلَ وَ الْعِلْمَ وَ لَا يَتَحَمَّلُهُ الدِّينُ وَ الشَّرِيعَةُ وَ سُنَنُ النُّبُوَّةِ وَ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَ إِنْ كُنْتَ رَاضِياً بِمَا أَنْتَ فِيهِ فَمَا أَحَدٌ أَشْقَى بِعَمَلِهِ مِنْكَ وَ أَضْيَعَ عُمُراً فَأُورِثْتَ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · استكثار الطاعة و العجب بالأعمال

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.