في تنبيه الخاطر: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)كَثِيراً مَا يَتَمَثَّلُ يَا أَهْلَ لَذَّاتِ دُنْيَا لَا بَقَاءَ لَهَا -إِنَّ اغْتِرَاراً بِظِلٍّ زَائِلٍ حُمْقٌ: - وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَهُ وَ مَالُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ وَ لَهَا يَجْمَعُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَ يَطْلُبُ شَهَوَاتِهَا مَنْ لَا فَهْمَ لَهُ وَ عَلَيْهَا يُعَادِي مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ وَ عَلَيْهَا يَحْسُدُ مَنْ لَا فِقْهَ لَهُ وَ لَهَا يَسْعَى مَنْ لَا يَقِينَ لَهُ. - وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)الدُّنْيَا قَدْ نَعَتْ إِلَيْكَ نَفْسَهَا وَ تَكَشَّفَتْ لَكَ عَنْ مَسَاوِيهَا وَ إِيَّاكَ أَنْ تَغْتَرَّ بِمَا تَرَى مِنْ إِخْلَادِ أَهْلِهَا إِلَيْهَا وَ تَكَالُبِهِمْ عَلَيْهَا فَإِنَّهُمْ كِلَابٌ عَاوِيَةٌ وَ سِبَاعٌ ضَارِيَةٌ يَهِرُّ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ يَأْكُلُ عَزِيزُهَا ذَلِيلَهَا وَ يَقْهَرُ كَبِيرُهَا صَغِيرَهَا نَعَمٌ مُعَقَّلَةٌ وَ أُخْرَى مُهْمَلَةٌ قَدْ أَضَلَّتْ عُقُولَهَا وَ رَكِبَتْ مَجْهُولَهَا.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · حب الدنيا و ذمها و بيان فنائها و غدرها بأهلها و ختل الدنيا بالدين