الأقسامبحار الأنواركتاب الإيمان و الكفر
بحار الأنوار

في كتاب حسين بن سعيد و النوادر: عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَجَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الدُّنْيَا وَ ذَمَّهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِنَّ الدُّنْيَا مَنْزِلُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا وَ دَارُ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا وَ دَارُ عَاقِبَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا مَسْجِدُ أَحِبَّاءِ اللَّهِ وَ مَهْبِطُ وَحْيِ اللَّهِ وَ مُصَلَّى مَلَائِكَتِهِ وَ مَتْجَرُ أَوْلِيَائِهِ اكْتَسَبُوا فِيهَا الْجَنَّةَ وَ رَبِحُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ فَلِمَا ذَا تَذُمُّهَا وَ قَدْ آذَنَتْ بِبَيْنِهَا وَ نَادَتْ بِانْقِطَاعِهَا وَ نَعَتْ نَفْسَهَا وَ أَهْلَهَا فَمَثَّلَتْ بِبَلَائِهَا إِلَى الْبَلَاءِ وَ شَوَّقَتْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ رَاحَتْ بِفَجِيعَةٍ وَ ابْتَكَرَتْ بِعَافِيَةٍ تَحْذِيراً وَ تَرْغِيباً وَ تَخْوِيفاً فَذَمَّهَا رِجَالٌ غَدَاةَ النَّدَامَةِ وَ حَمِدَهَا آخَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذَكَرَتْهُمْ فَذَكَرُوا وَ حَدَّثَتْهُمْ فَصَدَّقُوا فَيَا أَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا الْمُعْتَلُّ بِتَغْرِيرِهَا مَتَى اسْتَذَمَّتْ إِلَيْكَ الدُّنْيَا وَ غَرَّتْكَ أَ بِمَنَازِلِ آبَائِكَ مِنَ الثَّرَى أَمْ بِمَضَاجِعِ أُمَّهَاتِكَ مِنَ الْبِلَى كَمْ مَرَّضْتَ بِكَفَّيْكَ وَ كَمْ عَلَّلْتَ بِيَدَيْكَ تَبْتَغِي لَهُ الشِّفَاءَ وَ تَسْتَوْصِفُ لَهُ الْأَطِبَّاءَ لَمْ يَنْفَعْهُ إِشْفَاقُكَ وَ لَمْ تَعُقْهُ طَلِبَتُكَ مَثَّلَتْ لَكَ بِهِ الدُّنْيَا نَفْسَكَ وَ بِمَصْرَعِهِ مَصْرَعُكَ فَجَدِيرٌ بِكَ أَنْ لَا يَفْنَى بِهِ بُكَاؤُكَ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُكَ أَحِبَّاؤُكَ.

بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · حب الدنيا و ذمها و بيان فنائها و غدرها بأهلها و ختل الدنيا بالدين

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.