الأقسامبحار الأنواركتاب الإيمان و الكفر
بحار الأنوار

في مصباح الشريعة: قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)لَا تَحْرِصْ عَلَى شَيْءٍ لَوْ تَرَكْتَهُ لَوَصَلَ إِلَيْكَ وَ كُنْتَ عِنْدَ اللَّهِ مُسْتَرِيحاً مَحْمُوداً بِتَرْكِهِ وَ مَذْمُوماً بِاسْتِعْجَالِكَ فِي طَلَبِهِ وَ تَرْكِ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وَ الرِّضَا بِالْقِسْمِ فَإِنَّ الدُّنْيَا خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِمَنْزِلَةِ ظِلِّكَ إِنْ طَلِبْتَهُ أَتْعَبَكَ وَ لَا تَلْحَقْهُ أَبَداً وَ إِنْ تَرَكْتَهُ تَبِعَكَ وَ أَنْتَ مُسْتَرِيحٌ. - وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْحَرِيصُ مَحْرُومٌ وَ هُوَ مَعَ حِرْمَانِهِ مَذْمُومٌ فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ مَحْرُوماً وَ قَدْ فَرَّ مِنْ وَثَاقِ اللَّهِ وَ خَالَفَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَيْثُ يَقُولُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ وَ الْحَرِيصُ بَيْنَ سَبْعِ آفَاتٍ صَعْبَةٍ فِكْرٍ يَضُرُّ بَدَنَهُ وَ لَا يَنْفَعُهُ وَ هَمٍّ لَا يَتِمُّ لَهُ أَقْصَاهُ وَ تَعَبٍ لَا يَسْتَرِيحُ مِنْهُ إِلَّا عِنْدَ الْمَوْتِ وَ يَكُونُ عِنْدَ الرَّاحَةِ أَشَدَّ تَعَباً وَ خَوْفٍ لَا يُورِثُهُ إِلَّا الْوُقُوعَ فِيهِ وَ حُزْنٍ قَدْ كَدِرَ عَلَيْهِ عَيْشُهُ بِلَا فَائِدَةٍ وَ حِسَابٍ لَا يُخَلِّصُهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ اللَّهُ عَنْهُ وَ عِقَابٍ لَا مَفَرَّ لَهُ مِنْهُ وَ لَا حِيلَةَ وَ الْمُتَوَكِّلُ عَلَى اللَّهِ يُمْسِي وَ يُصْبِحُ فِي كَنَفِهِ وَ هُوَ مِنْهُ فِي عَافِيَةٍ وَ قَدْ عَجَّلَ لَهُ كِفَايَتَهُ وَ هُيِّئَ لَهُ مِنَ الدَّرَجَاتِ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ وَ الْحِرْصُ مَا يَجْرِي فِي مَنَافِذِ غَضَبِ اللَّهِ وَ مَا لَمْ يُحْرَمِ الْعَبْدُ الْيَقِينَ لَا يَكُونُ حَرِيصاً وَ الْيَقِينُ أَرْضُ الْإِسْلَامِ وَ سَمَاءُ الْإِيمَانِ.

بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الحرص و طول الأمل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.