في الكافي: عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ حُكَيْمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ أَدْنَى الْإِلْحَادِ قَالَ إِنَّ الْكِبْرَ أَدْنَاهُ. - رُوِيَ عَنْهُ(عليه السلام)يَقُولُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَ الْعَظَمَةُ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي فِي شَيْءٍ مِنْهُمَا قَصَمْتُهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْكِبْرِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَنَا يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَناً وَ فِعْلُهُ حَسَناً فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ وَ لَكِنَّ الْكِبْرَ بَطَرُ الْحَقِّ وَ غَمْصُ النَّاسِ. - وَ لِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْخَةِ الْكِبْرِيَاءِ. - وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ. - وَ لِذَلِكَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جُحُودَ الْحَقِّ فِي حَدِّ الْكِبْرِ وَ الْكَشْفِ عَنْ حَقِيقَتِهِ. - وَ قَالَ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ وَ غَمَصَ النَّاسَ. وَ لِذَلِكَ شَرَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْكِبْرَ بِهَاتَيْنِ الْآفَتَيْنِ إِذْ سَأَلَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي امْرُؤٌ حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الْجَمَالِ مَا تَرَى أَ فَمِنَ الْكِبْرِ هُوَ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لَا وَ لَكِنَّ الْكِبْرَ مِنْ بَطَرِ الْحَقِّ وَ غَمْصِ النَّاسِ. - وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مِنْ سَفَهِ الْحَقِّ. - وَ لِذَلِكَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم آفَةُ الْعِلْمِ الْخُيَلَاءُ. - قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا سَمِعْتُمُ الرَّجُلَ يَقُولُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ. وَ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهُ خَلِيعُ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِكَثْرَةِ فَسَادِهِ مَرَّ بِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ عَابِدُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ كَانَتْ عَلَى رَأْسِ الْعَابِدِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ لَمَّا مَرَّ الْخَلِيعُ بِهِ فَقَالَ الْخَلِيعُ فِي نَفْسِهِ أَنَا خَلِيعُ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَيْفَ أَجْلِسُ بِجَنْبِهِ وَ قَالَ الْعَابِدُ هُوَ خَلِيعُ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَيْفَ يَجْلِسُ إِلَيَّ فَأَنِفَ مِنْهُ وَ قَالَ لَهُ قُمْ عَنِّي فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّ ذَلِكَ الزَّمَانِ مُرْهُمَا فَلْيَسْتَأْنِفَا الْعَمَلَ فَقَدْ غَفَرْتُ لِلْخَلِيعِ وَ أَحْبَطْتُ عَمَلَ الْعَابِدِ. - وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فَتَحَوَّلَتِ الْغَمَامَةُ إِلَى رَأْسِ الْخَلِيعِ. قال صلى الله عليه وآله وسلم التقوى هاهنا و أشار إلى صدره. - وَ سَمِعَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ. رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أنه كان يأكل على الأرض و يقول إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد. 17 قيل لسلمان لم لا تلبس ثوبا جيدا فقال إنما أنا عبد فإذا أعتقت يوما لبست. - وَ قَدْ قَالَ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى رَجُلٍ قَاعِدٍ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَوْمٌ قِيَامٌ. و قال أنس لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و كانوا إذا رأوه لا يقومون له لما يعلمون من كراهته لذلك. قال أبو الدرداء لا يزال العبد يزداد من الله بعدا ما مشى خلفه و كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض الأوقات يمشي مع الأصحاب فيأمرهم بالتقدم و يمشي في غمارهم. قال أنس كانت الوليدة من ولائد المدينة تأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و لا ينزع منها يده حتى تذهب به حيث شاءت. دخل رجل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و عليه جدري قد يقشر و عنده أصحابه يأكلون فما جلس عند أحد إلا قام من جنبه فأجلسه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بجنبه. - وَ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)لَا يَنْقُصُ الرَّجُلُ مِنْ كَمَالِهِ مَا حَمَلَ مِنْ شَيْءٍ إِلَى عِيَالِهِ. وَ قَالَ بَعْضُهُمْ رَأَيْتُ عَلِيّاً اشْتَرَى لَحْماً بِدِرْهَمٍ فَحَمَلَهُ فِي مِلْحَفَتِهِ فَقَالَ أَحْمِلُ عَنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَا أَبُو الْعِيَالِ أَحَقُّ أَنْ يَحْمِلَ. - وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ. وَ عُوتِبَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فِي إِزَارٍ مَرْقُوعٍ فَقَالَ: يَقْتَدِي بِهِ الْمُؤْمِنُ وَ يَخْشَعُ لَهُ الْقَلْبُ. - وَ قَالَ عِيسَى(عليه السلام)جَوْدَةُ الثِّيَابِ خُيَلَاءُ الْقَلْبِ. - وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ تَرَكَ زِينَةً لِلَّهِ وَ وَضَعَ ثِيَاباً حَسَنَةً تَوَاضُعاً لِلَّهِ وَ ابْتِغَاءَ وَجْهِهِ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ عَبْقَرِيَّ الْجَنَّةِ. - وَ قَدْ سُئِلَ نَبِيُّنَا صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الْجَمَالِ فِي الثِّيَابِ هَلْ هُوَ مِنَ الْكِبْرِ فَقَالَ لَا وَ لَكِنَّ الْكِبْرَ مِنْ سَفَهِ الْحَقِّ وَ غَمْصِ النَّاسِ. - وَ قَدْ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم كُلُوا وَ اشْرَبُوا وَ الْبَسُوا وَ تَصَدَّقُوا فِي غَيْرِ سَرَفٍ وَ لَا بُخْلٍ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ. - وَ قَالَ عِيسَى(عليه السلام)مَا لَكُمْ تَأْتُونِّي وَ عَلَيْكُمْ ثِيَابُ الرُّهْبَانِ وَ قُلُوبُكُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ الضَّوَارِي الْبَسُوا ثِيَابَ الْمُلُوكِ وَ أَلِينُوا قُلُوبَكُمْ بِالْخَشْيَةِ. ابن أبي سلمة قلت لأبي سعيد الخدري ما ترى في ما أحدث الناس من الملبس و المشرب و المركب و المطعم فقال يا ابن أخي كل لله و اشرب لله و كل شيء من ذلك دخله زهو أو مباهاة أو رئاء أو سمعة فهو معصية و سرف. قال أبو سلمة فدخلت على عائشة فحدثتها كل هذا من أبي سعيد فقالت ما أخطأ فيه حرفا و لقد قصر إذ ما أخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يمتلئ قط شبعا و لم يبث إلى أحد شكوى و إن كانت الفاقة أحب إليه من اليسار و الغنى و إن كان ليظل جائعا يتلوى ليلته حتى يصبح فما يمنعه ذلك عن صيام يومه و لو شاء أن يسأل ربه فيؤتى كنوز الأرض و ثمارها و رغد عيشها من مشارقها و مغاربها لفعل. و ربما بكيت رحمة له مما أوتي من الجوع فأمسح بطنه بيدي فأقول نفسي لك الفداء لو تبلغت من الدنيا بقدر ما يقوتك و يمنعك من الجوع فيقول يا عائشة إخواني من أولي العزم من الرسل قد صبروا على ما هو أشد من هذا فمضوا على حالهم فقدموا على ربهم فأكرم مآبهم و أجزل ثوابهم فأجدني أستحيي إن ترفهت في معيشتي أن يقصر بي دونهم فأصبر أياما يسيرة أحب إلي من أن ينقص حظي غدا في الآخرة و ما من شيء أحب إلي من اللحوق بإخواني و أخلائي فقالت عائشة فو الله ما استكمل بعد ذلك جمعة حتى قبضه الله تعالى.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الكبر