في الكافي: أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ: ذُكِرَ الْغَضَبُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ فَمَا يَرْضَى أَبَداً حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ فَأَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ عَلَى قَوْمٍ وَ هُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ مِنْ فَوْرِهِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ سَيَذْهَبُ عَنْهُ رِجْزُ الشَّيْطَانِ وَ أَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ عَلَى ذِي رَحِمٍ فَلْيَدْنُ مِنْهُ فَلْيَمَسَّهُ فَإِنَّ الرَّحِمَ إِذَا مُسَّتْ سَكَنَتْ. - يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(عليه السلام)أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْغَضَبُ فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ حَتَّى مَا يَرْضَى أَبَداً وَ يَدْخُلُ بِذَلِكَ النَّارَ وَ أَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ وَ هُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ فَإِنَّهُ سَيَذْهَبُ عَنْهُ رِجْزُ الشَّيْطَانِ وَ إِنْ كَانَ جَالِساً فَلْيَقُمْ وَ أَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ عَلَى ذِي رَحِمِهِ فَلْيَقُمْ إِلَيْهِ وَ لْيَدْنُ مِنْهُ وَ لْيَمَسَّهُ فَإِنَّ الرَّحِمَ إِذَا مَسَّتِ الرَّحِمَ سَكَنَتْ. وَ مَا رَوَاهُ الْعَامَّةُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا غَضِبَ وَ هُوَ قَائِمٌ جَلَسَ وَ إِذَا غَضِبَ وَ هُوَ جَالِسٌ اضْطَجَعَ فَيَذْهَبُ غَيْظُهُ. وَ كَانَ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا غَضِبَتْ عَائِشَةُ أَخَذَ بِأَنْفِهَا وَ قَالَ يَا عُوَيْشُ قُولِي اللَّهُمَّ رَبَّ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَ أَذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي وَ أَجِرْنِي مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ. - وَ قَدْ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ وَ لْيَغْتَسِلْ فَإِنَّ الْغَضَبَ مِنَ النَّارِ. - وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ أَنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ وَ إِنَّمَا يُطْفِئُ النَّارَ الْمَاءُ فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ. - وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ. - وَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ أَ لَا تَرَوْنَ إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ وَ انْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَلْيَلْصَقْ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ. مِنْهَا مَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ (رحمه اللّه) فِي عُيُونِ أَخْبَارِ الرِّضَا بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا دَخَلْتُ عَلَى الرَّشِيدِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ يَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ خَلِيفَتَيْنِ يُجْبَى إِلَيْهِمَا الْخَرَاجُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ وَ تَقْبَلَ الْبَاطِلَ مِنْ أَعْدَائِنَا عَلَيْنَا فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ كُذِبَ عَلَيْنَا مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَا عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَكَ فَإِنْ رَأَيْتَ بِقَرَابَتِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ تَأْذَنَ لِي أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ أَخْبَرَنِي بِهِ أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الرَّحِمَ إِذَا مَسَّتِ الرَّحِمَ تَحَرَّكَتْ وَ اضْطَرَبَتْ فَنَاوِلْنِي يَدَكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَقَالَ ادْنُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَأَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ جَذَبَنِي إِلَى نَفْسِهِ وَ عَانَقَنِي طَوِيلًا ثُمَّ تَرَكَنِي وَ قَالَ اجْلِسْ يَا مُوسَى فَلَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا أَنَّهُ قَدْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَرَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي فَقَالَ صَدَقْتَ وَ صَدَقَ جَدُّكَ لَقَدْ تَحَرَّكَ دَمِي وَ اضْطَرَبَتْ عُرُوقِي حَتَّى غَلَبَتْ عَلَيَّ الرِّقَّةُ وَ فَاضَتْ عَيْنَايَ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · ذم الغضب و مدح التنمر في ذات الله