الأقسامبحار الأنواركتاب الإيمان و الكفر
بحار الأنوار

في مصباح الشريعة: قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)لَا يَصِيرُ الْعَبْدُ عَبْداً خَالِصاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَصِيرَ الْمَدْحُ وَ الذَّمُّ عِنْدَهُ سَوَاءً لِأَنَّ الْمَمْدُوحَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَصِيرُ مَذْمُوماً بِذَمِّهِمْ وَ كَذَلِكَ الْمَذْمُومُ فَلَا تَفْرَحْ بِمَدْحِ أَحَدٍ فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ فِي مَنْزِلَتِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَ لَا يُغْنِيكَ عَنِ الْمَحْكُومِ لَكَ وَ الْمَقْدُورِ عَلَيْكَ وَ لَا تَحْزَنْ أَيْضاً بِذَمِّ أَحَدٍ فَإِنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْكَ بِهِ ذَرَّةٌ وَ لَا يَحُطُّ عَنْ دَرَجَةِ خَيْرِكَ شَيْئاً وَ اكْتَفِ بِشَهَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَكَ وَ عَلَيْكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً وَ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى صَرْفِ الذَّمِّ عَنْ نَفْسِهِ وَ لَا يَسْتَطِيعُ عَلَى تَحْقِيقِ الْمَدْحِ لَهُ كَيْفَ يُرْجَى مَدْحُهُ أَوْ يُخْشَى ذَمُّهُ وَ اجْعَلْ وَجْهَ مَدْحِكَ وَ ذَمِّكَ وَاحِداً وَ قِفْ فِي مَقَامٍ تَغْتَنِمُ بِهِ مَدْحَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَكَ وَ رِضَاهُ فَإِنَّ الْخَلْقَ خُلِقُوا مِنَ الْعَجِينِ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ فَلَيْسَ لَهُمْ إِلَّا مَا سَعَوْا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَ لا نَفْعاً وَ لا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَ لا حَياةً وَ لا نُشُوراً.

بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · النهي عن المدح و الرضا به

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.