الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

بلغني عن الناس كذا وكذا.

فقال له:

أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟

فانصرف علي إلى موضعه فدبروا عليه أن يقتلوه وتقدموا في أن يحفروا له في طريقه حفيرة طويلة قدر خمسين ذراعا ثم غطوها بخص رقاق ونثروا فوقها يسيرا من التراب بقدر ما غطوا به وجوه الخص، وكان ____________ عقبة بالتحريك: هو الجبل الطويل يعرض للطريق فيأخذ فيه، وهو طويل صعب إلى صعود الجبل.

والعقبة منزل في طريق مكة بعد واقصة وقبل القاع لمن يريد مكة، وهو ماء لبني عكرمة من بكر بن وائل.

مراصد الإطلاع 948.

كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي ذلك على طريق علي الذي لا بد له من سلوكه ليقع هو ودابته في الحفيرة التي قد عمقوها، وكان ما حوالي المحفور أرض ذات حجارة ودبروا على أنه إذا وقع مع دابته في ذلك المكان كبسوه بالأحجار حتى يقتلوه.

فلما بلغ علي (عليه السلام) قرب المكان لوى فرسه عنقه وأطاله الله فبلغت جحفلته أذنيه وقال: يا أمير المؤمنين قد حفر لك هيهنا ودبر عليك الحتف وأنت أعلم لا تمر فيه.

فقال له علي (عليه السلام):

جزاك الله من ناصح خيرا كما تدبر تدبيري وإن الله عز وجل لا يخليك من صنعه الجميل، وسار حتى شارف المكان فوقف الفرس خوفا من المرور على المكان، فقال علي (عليه السلام): سر بإذن الله سالما سويا عجيبا شأنك بديعا أمرك، فتبادرت الدابة فإن الله عز وجل قد متن الأرض وصلبها [ ولام حفرها ] كأنها لم تكن محفورة وجعلها كسائر الأرض، فلما جاوزها علي (عليه السلام) لوى الفرس عنقه ووضع جحفلته على أذنه ثم قال: ما أكرمك على رب العالمين أجازك على هذا المكان الخاوي.

فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):

جازاك الله بهذه السلامة عن نصيحتك التي نصحتني بها.

الاحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.