في الكافي: عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عِرْقٍ يَضْرِبُ وَ لَا نَكْبَةٍ وَ لَا صُدَاعٍ وَ لَا مَرَضٍ إِلَّا بِذَنْبٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ مَا يَعْفُو اللَّهُ أَكْثَرُ مِمَّا يُؤَاخِذُ بِهِ. كَمَا رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)عَلَى يَزِيدَ نَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُ ما أَصابَكُمْ ﴿مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ فَقَالَ(عليه السلام)كَلَّا مَا هَذِهِ فِينَا إِنَّمَا نَزَلَ فِينَا ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ فَنَحْنُ الَّذِينَ لَا نَأْسَى عَلَى مَا فَاتَنَا وَ لَا نَفْرَحُ بِمَا أُوتِينَا. وَ رَوَى الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ فَقَالَ هُوَ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَالَ قُلْتُ مَا أَصَابَ عَلِيّاً وَ أَشْيَاعَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ. - وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَيْرُ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ هَذِهِ الْآيَةُ يَا عَلِيُّ مَا مِنْ خَدْشِ عُودٍ وَ لَا نَكْبَةِ قَدَمٍ إِلَّا بِذَنْبٍ وَ مَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِيهِ وَ مَا عَاقَبَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَى عَبْدِهِ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · الذنوب و آثارها و النهي عن استصغارها