الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

ثم قلب وجه الدابة إلى ما يلي كفلها والقوم معه بعضهم أمامه وبعضهم خلفه وقال، اكشفوا عن هذا المكان فكشفوا فإذا هو خاو لا يسير عليه أحد إلا وقع في الحفرة، فأظهر القوم الفزع والتعجب مما رأوا منه، فقال علي (عليه السلام) للقوم: أتدرون من عمل هذا؟

قالوا:

لا ندري.

قال (عليه السلام):

لكن فرسي هذا يدري، يا أيها الفرس كيف هذا ومن دبر هذا؟

فقال الفرس:

يا أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا كان الله عز وجل يبرم ما يروم جهال القوم نقضه أو كان ينقض ما يروم جهال الخلق إبرامه فالله ____________ الجحفلة لذي الحافر كالشفة للانسان.

متن الأرض: صلب متنه وقواه.

لام حفرها: جمع حفرها، كأن الحفيرة ملئت وأرجعت إلى ما كانت عليه قبل ذلك.

الخاوي: الخالي، القفر كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي هو الغالب والخلق هم المغلوبون، فعل هذا يا أمير المؤمنين فلان وفلان إلى أن ذكر العشرة بمواطأة من أربعة وعشرين هم مع رسول الله (صلى الله وعليه وآله) في طريقه ثم دبروا رأيهم على أن يقتلوا رسول الله (صلى الله وعليه وآله) على العقبة والله عز وجل من وراء حياطة رسول الله وولي الله لا يغلبه الكافرون.

فأشار بعض أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) بأن يكاتب رسول الله بذلك ويبعث رسولا مسرعا، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن رسول الله إلى محمد رسوله أسرع وكتابه إليه أسبق، فلا يهمنكم هذا إليه، فلما قرب رسول الله (صلى الله وعليه وآله) من العقبة التي بأزائها فضائح المنافقين والكافرين نزل دون العقبة ثم جمعهم فقال لهم: هذا جبرئيل الروح الأيمن يخبرني أن عليا دبر عليه كذا وكذا، فدفع الله عز وجل عنه من ألطافه وعجائب معجزاته بكذا وكذا، ثم إنه صلب الأرض تحت حافر دابته وأرجل أصحابه، ثم انقلب على ذلك الموضع علي وكشف عنه فرأيت الحفيرة، ثم إن الله عز وجل لامها كما كانت لكرامته عليه، وأنه قيل له كاتب بهذا وارسل إلى رسول الله (صلى الله وعليه وآله) فقال: رسول الله إلى رسول الله أسرع وكتابه إليه أسبق.

الاحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.