دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، سَمِعَ ابْنُ الْكَوَّاءِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَقُولُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ فَقَالَ أَ يَكُونُ ذَنْبٌ يُعَجِّلُ الْفَنَاءَ فَقَالَ نَعَمْ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ إِنَّ أَهْلَ بَيْتٍ يَكُونُونَ أَتْقِيَاءَ فَيَقْطَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَيَحْرِمُهُمُ اللَّهُ وَ إِنَّ أَهْلَ بَيْتٍ يَكُونُونَ فَجَرَةً فَيَتَوَاسَوْنَ فَيَرْزُقُهُمُ اللَّهُ. وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم خَمْسٌ إِنْ أَدْرَكْتُمُوهَا فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْهُنَّ لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوهَا إِلَّا ظَهَرَ فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَ الْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا وَ لَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَ الْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَ شِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَ جَوْرِ السُّلْطَانِ وَ لَمْ يَمْنَعُوا الزَّكَاةَ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ وَ لَوْ لَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا وَ لَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَ عَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَ لَمْ يَحْكُمُوا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ.
بحار الأنوار — كتاب الإيمان و الكفر · علل المصائب و المحن و الأمراض و الذنوب التي توجب غضب الله و سرعة العقوبة