الأقسامبحار الأنواركتاب العشرة
بحار الأنوار

في الخصال: عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ خَيْرَانَ بْنِ دَاهِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجَبَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: هَذِهِ رِسَالَةُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ- اعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكَ حُقُوقاً- مُحِيطَةً بِكَ فِي كُلِّ حَرَكَةٍ تَحَرَّكْتَهَا أَوْ سَكَنَةٍ سَكَنْتَهَا- أَوْ حَالٍ حُلْتَهَا أَوْ مَنْزِلَةٍ نَزَلْتَهَا- أَوْ جَارِحَةٍ قَلَبْتَهَا أَوْ آلَةٍ تَصَرَّفْتَ فِيهَا- فَأَكْبَرُ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْكَ مَا أَوْجَبَ عَلَيْكَ لِنَفْسِهِ- مِنْ حَقِّهِ الَّذِي هُوَ أَصْلُ الْحُقُوقِ- ثُمَّ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكَ لِنَفْسِكَ مِنْ قَرْنِكَ إِلَى قَدَمِكَ- عَلَى اخْتِلَافِ جَوَارِحِكَ- فَجَعَلَ عَزَّ وَ جَلَّ لِلِسَانِكَ عَلَيْكَ حَقّاً- وَ لِسَمْعِكَ عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِبَصَرِكَ عَلَيْكَ حَقّاً- وَ لِيَدِكَ عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِرِجْلِكَ عَلَيْكَ حَقّاً- وَ لِبَطْنِكَ عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِفَرْجِكَ عَلَيْكَ حَقّاً- فَهَذِهِ الْجَوَارِحُ السَّبْعُ الَّتِي بِهَا تَكُونُ الْأَفْعَالُ- ثُمَّ جَعَلَ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَفْعَالِكَ عَلَيْكَ حُقُوقاً- فَجَعَلَ لِصَلَاتِكَ عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِصَوْمِكَ عَلَيْكَ حَقّاً- وَ لِصَدَقَتِكَ عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِهَدْيِكَ عَلَيْكَ حَقّاً- وَ لِأَفْعَالِكَ عَلَيْكَ حُقُوقاً- ثُمَّ يُخْرِجُ الْحُقُوقَ مِنْكَ إِلَى غَيْرِكَ مِنْ ذَوِي الْحُقُوقِ عَلَيْكَ- فَأَوْجَبُهَا عَلَيْكَ حُقُوقُ أَئِمَّتِكَ- ثُمَّ حُقُوقُ رَعِيَّتِكَ ثُمَّ حُقُوقُ رَحِمِكَ- فَهَذِهِ حُقُوقٌ يَتَشَعَّبُ مِنْهَا حُقُوقٌ- فَحُقُوقُ أَئِمَّتِكَ ثَلَاثَةٌ- أَوْجَبُهَا عَلَيْكَ حَقُّ سَائِسِكَ بِالسُّلْطَانِ- ثُمَّ حَقُّ سَائِسِكَ بِالْعِلْمِ ثُمَّ حَقُّ سَائِسِكَ بِالْمِلْكِ- وَ حُقُوقُ رَعِيَّتِكَ ثَلَاثَةٌ- أَوْجَبُهَا عَلَيْكَ حَقُّ رَعِيَّتِكَ بِالسُّلْطَانِ- ثُمَّ حَقُّ رَعِيَّتِكَ بِالْعِلْمِ فَإِنَّ الْجَاهِلَ رَعِيَّةُ الْعَالِمِ- ثُمَّ حَقُّ رَعِيَّتِكَ بِالْمِلْكِ- مِنَ الْأَزْوَاجِ وَ مَا مَلَكَتِ الْأَيْمَانُ- وَ حُقُوقُ رَحِمِكَ كَثِيرَةٌ- مُتَّصِلَةٌ بِقَدْرِ اتِّصَالِ الرَّحِمِ فِي الْقَرَابَةِ- وَ أَوْجَبُهَا عَلَيْكَ حَقُّ أُمِّكَ ثُمَّ حَقُّ أَبِيكَ- ثُمَّ حَقُّ وُلْدِكَ ثُمَّ حَقُّ أَخِيكَ- ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَ الْأَوْلَى فَالْأَولَى- ثُمَّ حَقُّ مَوْلَاكَ الْمُنْعِمِ عَلَيْكَ- ثُمَّ حَقُّ مَوْلَاكَ الْجَارِيَةِ نِعْمَتُهُ عَلَيْكَ- ثُمَّ حَقُّ ذَوِي الْمَعْرُوفِ لَدَيْكَ- ثُمَّ حَقُّ مُؤَذِّنِكَ لِصَلَاتِكَ- ثُمَّ حَقُّ إِمَامِكَ فِي صَلَاتِكَ- ثُمَّ حَقُّ جَلِيسِكَ ثُمَّ حَقُّ جَارِكَ- ثُمَّ حَقُّ صَاحِبِكَ ثُمَّ حَقُّ شَرِيكِكَ- ثُمَّ حَقُّ مَالِكَ ثُمَّ حَقُّ غَرِيمِكَ الَّذِي تُطَالِبُهُ- ثُمَّ حَقُّ غَرِيمِكَ الَّذِي يُطَالِبُكَ ثُمَّ حَقُّ خَلِيطِكَ ثُمَّ حَقُّ خَصْمِكَ الْمُدَّعِي عَلَيْكَ- ثُمَّ حَقُّ خَصْمِكَ الَّذِي تَدَّعِي عَلَيْهِ- ثُمَّ حَقُّ مُسْتَشِيرِكَ ثُمَّ حَقُّ الْمُشِيرِ عَلَيْكَ- ثُمَّ حَقُّ مُسْتَنْصِحِكَ ثُمَّ حَقُّ النَّاصِحِ لَكَ- ثُمَّ حَقُّ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْكَ ثُمَّ حَقُّ مَنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْكَ- ثُمَّ حَقُّ سَائِلِكَ ثُمَّ حَقُّ مَنْ سَأَلْتَهُ- ثُمَّ حَقُّ مَنْ جَرَى لَكَ عَلَى يَدَيْهِ مَسَاءَةٌ- بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ عَنْ تَعَمُّدٍ مِنْهُ أَوْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ- ثُمَّ حَقُّ أَهْلِ مِلَّتِكَ عَلَيْكَ ثُمَّ حَقُّ أَهْلِ ذِمَّتِكَ- ثُمَّ الْحُقُوقُ الْجَارِيَةُ بِقَدْرِ عِلَلِ الْأَحْوَالِ- وَ تَصَرُّفِ الْأَسْبَابِ- فَطُوبَى لِمَنْ أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى مَا أَوْجَبَ عَلَيْهِ مِنْ حُقُوقِهِ- وَ وَفَّقَهُ لِذَلِكَ وَ سَدَّدَهُ- فَأَمَّا حَقُّ اللَّهِ الْأَكْبَرُ عَلَيْكَ فَأَنْ تَعْبُدَهُ لَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً- فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ بِإِخْلَاصٍ- جَعَلَ لَكَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَكْفِيَكَ أَمْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ حَقُّ نَفْسِكَ عَلَيْكَ أَنْ تَسْتَعْمِلَهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَتُؤَدِّيَ إِلَى لِسَانِكَ حَقَّهُ- وَ إِلَى سَمْعِكَ حَقَّهُ وَ إِلَى بَصَرِكَ حَقَّهُ- وَ إِلَى يَدِكَ حَقَّهَا وَ إِلَى رِجْلِكَ حَقَّهَا- وَ إِلَى بَطْنِكَ حَقَّهُ وَ إِلَى فَرْجِكَ حَقَّهُ وَ تَسْتَعِينَ بِاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ- وَ حَقُّ اللِّسَانِ إِكْرَامُهُ عَنِ الْخَنَى وَ تَعْوِيدُهُ الْخَيْرَ- وَ تَرْكُ الْفُضُولِ الَّتِي لَا فَائِدَةَ فِيهَا- وَ الْبِرُّ بِالنَّاسِ وَ حُسْنُ الْقَوْلِ فِيهِمْ- وَ حَقُّ السَّمْعِ تَنْزِيهُهُ عَنْ سَمَاعِ الْغِيبَةِ- وَ سَمَاعِ مَا لَا يَحِلُّ سَمَاعُهُ- وَ حَقُّ الْبَصَرِ أَنْ تُغْمِضَهُ عَمَّا لَا يَحِلُّ لَكَ- وَ تَعْتَبِرَ بِالنَّظَرِ بِهِ- وَ حَقُّ يَدِكَ أَنْ لَا تَبْسُطَهَا إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لَكَ- وَ حَقُّ رِجْلَيْكَ أَنْ لَا تَمْشِيَ بِهِمَا إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لَكَ فِيهِمَا- تَقِفُ عَلَى الصِّرَاطِ فَانْظُرْ أَنْ لَا تَزِلَّ بِكَ فَتَتَرَدَّى فِي النَّارِ- وَ حَقُّ بَطْنِكَ أَنْ لَا تَجْعَلَهُ وِعَاءً لِلْحَرَامِ وَ لَا تَزِيدَ عَلَى الشِّبَعِ- وَ حَقُّ فَرْجِكَ أَنْ تُحْصِنَهُ عَنِ الزِّنَاءِ- وَ تَحْفَظَهُ مِنْ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْهِ- وَ حَقُّ الصَّلَاةِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا وِفَادَةٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَنَّكَ فِيهَا قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ قُمْتَ مَقَامَ الذَّلِيلِ الْحَقِيرِ- الرَّاغِبِ الرَّاهِبِ الرَّاجِي الْخَائِفِ- الْمُسْتَكِينِ الْمُتَضَرِّعِ- الْمُعَظِّمِ لِمَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالسُّكُونِ وَ الْوَقَارِ- وَ تُقْبِلَ عَلَيْهَا بِقَلْبِكَ وَ تُقِيمَهَا بِحُدُودِهَا وَ حُقُوقِهَا- وَ حَقُّ الْحَجِّ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ وِفَادَةٌ إِلَى رَبِّكَ- وَ فِرَارٌ إِلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِكَ- وَ بِهِ قَبُولُ تَوْبَتِكَ وَ قَضَاءُ الْفَرْضِ الَّذِي أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ- وَ حَقُّ الصَّوْمِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ حِجَابٌ- ضَرَبَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِكَ وَ سَمْعِكَ وَ بَصَرِكَ وَ بَطْنِكَ وَ فَرْجِكَ- لِيَسْتُرَكَ بِهِ مِنَ النَّارِ- فَإِنْ تَرَكْتَ الصَّوْمَ خَرَقْتَ سِتْرَ اللَّهِ عَلَيْكَ- وَ حَقُّ الصَّدَقَةِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا ذُخْرُكَ عِنْدَ رَبِّكَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ وَدِيعَتُكَ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ إِلَى الْإِشْهَادِ عَلَيْهَا- وَ كُنْتَ بِمَا تَسْتَوْدِعُهُ سِرّاً أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا تَسْتَوْدِعُهُ عَلَانِيَةً- وَ تَعْلَمَ أَنَّهَا تَدْفَعُ الْبَلَايَا وَ الْأَسْقَامَ عَنْكَ فِي الدُّنْيَا- وَ تَدْفَعُ- عَنْكَ النَّارَ فِي الْآخِرَةِ- وَ حَقُّ الْهَدْيِ أَنْ تُرِيدَ بِهِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تُرِيدَ بِهِ خَلْقَهُ- وَ لَا تُرِيدَ بِهِ إِلَّا التَّعَرُّضَ لِرَحْمَةِ اللَّهِ- وَ نَجَاةَ رُوحِكَ يَوْمَ تَلْقَاهُ- وَ حَقُّ السُّلْطَانِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّكَ جُعِلْتَ لَهُ فِتْنَةً- وَ أَنَّهُ مُبْتَلًى فِيكَ بِمَا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ عَلَيْكَ مِنَ السُّلْطَانِ- وَ أَنَّ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَتَعَرَّضَ لِسَخَطِهِ فَتُلْقِيَ بِيَدَيْكَ إِلَى التَّهْلُكَةِ- وَ تَكُونَ شَرِيكاً لَهُ فِيمَا يَأْتِي إِلَيْكَ مِنْ سُوءٍ- وَ حَقُّ سَائِسِكَ بِالْعِلْمِ التَّعْظِيمُ لَهُ وَ التَّوْقِيرُ لِمَجْلِسِهِ- وَ حُسْنُ الِاسْتِمَاعِ إِلَيْهِ وَ الْإِقْبَالُ عَلَيْهِ- وَ أَنْ لَا تَرْفَعَ عَلَيْهِ صَوْتَكَ- وَ لَا تُجِيبَ أَحَداً يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُجِيبُ- وَ لَا تُحَدِّثَ فِي مَجْلِسِهِ أَحَداً وَ لَا تَغْتَابَ عِنْدَهُ أَحَداً- وَ أَنْ تَدْفَعَ عَنْهُ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَكَ بِسُوءٍ- وَ أَنْ تَسْتُرَ عُيُوبَهُ وَ تُظْهِرَ مَنَاقِبَهُ- وَ لَا تُجَالِسَ لَهُ عَدُوّاً وَ لَا تُعَادِيَ لَهُ وَلِيّاً- فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ شَهِدَ لَكَ مَلَائِكَةُ اللَّهِ بِأَنَّكَ قَصَدْتَهُ- وَ تَعَلَّمْتَ عِلْمَهُ لِلَّهِ جَلَّ اسْمُهُ لَا لِلنَّاسِ- فَأَمَّا حَقُّ سَائِسِكَ بِالْمِلْكِ فَأَنْ تُطِيعَهُ وَ لَا تَعْصِيَهُ- إِلَّا فِيمَا يُسْخِطُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ- وَ أَمَّا حَقُّ رَعِيَّتِكَ بِالسُّلْطَانِ- فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُمْ صَارُوا رَعِيَّتَكَ لِضَعْفِهِمْ وَ قُوَّتِكَ- فَيَجِبُ أَنْ تَعْدِلَ فِيهِمْ وَ تَكُونَ لَهُمْ كَالْوَالِدِ الرَّحِيمِ- وَ تَغْفِرَ لَهُمْ جَهْلَهُمْ وَ لَا تُعَاجِلَهُمْ بِالْعُقُوبَةِ- وَ تَشْكُرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مَا آتَاكَ مِنَ الْقُوَّةِ عَلَيْهِمْ- وَ أَمَّا حَقُّ رَعِيَّتِكَ بِالْعِلْمِ- فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا جَعَلَكَ قَيِّماً لَهُمْ- فِيمَا آتَاكَ مِنَ الْعِلْمِ وَ فَتَحَ لَكَ مِنْ خَزَائِنِهِ فَإِنْ أَحْسَنْتَ فِي تَعْلِيمِ النَّاسِ وَ لَمْ تَخْرَقْ بِهِمْ- وَ لَمْ تَضْجَرْ عَلَيْهِمْ زَادَكَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ- وَ إِنْ أَنْتَ مَنَعْتَ النَّاسَ عِلْمَكَ- أَوْ خَرِقْتَ بِهِمْ عِنْدَ طَلَبِهِمُ الْعِلْمَ مِنْكَ- كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَسْلُبَكَ الْعِلْمَ وَ بَهَاءَهُ- وَ يُسْقِطَ مِنَ الْقُلُوبِ مَحَلَّكَ- وَ أَمَّا حَقُّ الزَّوْجَةِ- فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَهَا لَكَ سَكَناً وَ أُنْساً- فَتَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَيْكَ فَتُكْرِمَهَا وَ تَرْفُقَ بِهَا- وَ إِنْ كَانَ حَقُّكَ عَلَيْهَا أَوْجَبَ- فَإِنَّ لَهَا عَلَيْكَ أَنْ تَرْحَمَهَا لِأَنَّهَا أَسِيرُكَ- وَ تُطْعِمَهَا وَ تَكْسُوَهَا وَ إِذَا جَهِلَتْ عَفَوْتَ عَنْهَا- وَ أَمَّا حَقُّ مَمْلُوكِكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ خَلْقُ رَبِّكَ- وَ ابْنُ أَبِيكَ وَ أُمِّكَ وَ لَحْمُكَ وَ دَمُكَ تَمْلِكُهُ- لَا أَنْتَ صَنَعْتَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لَا خَلَقْتَ شَيْئاً مِنْ جَوَارِحِهِ- وَ لَا أَخْرَجْتَ لَهُ رِزْقاً وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَفَاكَ ذَلِكَ- ثُمَّ سَخَّرَهُ لَكَ وَ ائْتَمَنَكَ عَلَيْهِ وَ اسْتَوْدَعَكَ إِيَّاهُ- لِيَحْفَظَ لَكَ مَا تَأْتِيهِ مِنْ خَيْرٍ إِلَيْهِ- فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ- وَ إِنْ كَرِهْتَهُ اسْتَبْدَلْتَ بِهِ- وَ لَمْ تُعَذِّبْ خَلْقَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ أَمَّا حَقُّ أُمِّكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا حَمَلَتْكَ حَيْثُ لَا يَحْتَمِلُ أَحَدٌ أَحَداً- وَ أَعْطَتْكَ مِنْ ثَمَرَةِ قَلْبِهَا مَا لَا يُعْطِي أَحَدٌ أَحَداً- وَ وَقَتْكَ بِجَمِيعِ جَوَارِحِهَا- وَ لَمْ تُبَالِ أَنْ تَجُوعَ وَ تُطْعِمَكَ وَ تَعْطَشَ وَ تَسْقِيَكَ- وَ تَعْرَى وَ تَكْسُوَكَ وَ تَضْحَى وَ تُظِلَّكَ- وَ تَهْجُرَ النَّوْمَ لِأَجْلِكَ وَ وَقَتْكَ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ لِتَكُونَ لَهَا- فَإِنَّكَ لَا تُطِيقُ شُكْرَهَا إِلَّا بِعَوْنِ اللَّهِ وَ تَوْفِيقِهِ- وَ أَمَّا حَقُّ أَبِيكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ أَصْلُكَ- وَ أَنَّهُ لَوْلَاهُ لَمْ تَكُنْ فَمَهْمَا رَأَيْتَ فِي نَفْسِكَ مِمَّا يُعْجِبُكَ- فَاعْلَمْ أَنَّ أَبَاكَ أَصْلُ النِّعْمَةِ عَلَيْكَ فِيهِ- فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ اشْكُرْهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ أَمَّا حَقُّ وَلَدِكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ مِنْكَ- وَ مُضَافٌ إِلَيْكَ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا بِخَيْرِهِ وَ شَرِّهِ- وَ أَنَّكَ مَسْئُولٌ عَمَّا وُلِّيتَهُ بِهِ مِنْ حُسْنِ الْأَدَبِ- وَ الدَّلَالَةِ عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْمَعُونَةِ لَهُ عَلَى طَاعَتِهِ- فَاعْمَلْ فِي أَمْرِهِ عَمَلَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ مُثَابٌ عَلَى الْإِحْسَانِ إِلَيْهِ- مُعَاقَبٌ عَلَى الْإِسَاءَةِ إِلَيْهِ- وَ أَمَّا حَقُّ أَخِيكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ يَدُكَ وَ عِزُّكَ وَ قُوَّتُكَ- فَلَا تَتَّخِذْهُ سِلَاحاً عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ- وَ لَا عُدَّةَ لِلظُّلْمِ لِخَلْقِ اللَّهِ- وَ لَا تَدَعْ نُصْرَتَهُ عَلَى عَدُوِّهِ- وَ النَّصِيحَةَ لَهُ فَإِنْ أَطَاعَ اللَّهَ- وَ إِلَّا فَلْيَكُنِ اللَّهُ أَكْرَمَ عَلَيْكَ مِنْهُ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ مَوْلَاكَ الْمُنْعِمِ عَلَيْكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ أَنْفَقَ فِيكَ مَالَهُ- وَ أَخْرَجَكَ مِنْ ذُلِّ الرِّقِّ وَ وَحْشَتِهِ إِلَى عِزِّ الْحُرِّيَّةِ وَ أُنْسِهَا- فَأَطْلَقَكَ مِنْ أَسْرِ الْمَلَكَةِ وَ فَكَّ عَنْكَ قَيْدَ الْعُبُودِيَّةِ- وَ أَخْرَجَكَ مِنَ السِّجْنِ وَ مَلَّكَكَ نَفْسَكَ- وَ فَرَّغَكَ لِعِبَادَةِ رَبِّكَ وَ تَعْلَمَ أَنَّهُ أَوْلَى الْخَلْقِ بِكَ فِي حَيَاتِكَ وَ مَوْتِكَ- وَ أَنَّ نُصْرَتَهُ عَلَيْكَ وَاجِبَةٌ بِنَفْسِكَ وَ مَا احْتَاجَ إِلَيْهِ مِنْكَ- وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا حَقُّ مَوْلَاكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- جَعَلَ عِتْقَكَ لَهُ وَسِيلَةً إِلَيْهِ وَ حِجَاباً لَكَ مِنَ النَّارِ- وَ أَنَّ ثَوَابَكَ فِي الْعَاجِلِ مِيرَاثُهُ- إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَحِمٌ مُكَافَاةً بِمَا أَنْفَقْتَ مِنْ مَالِكَ- وَ فِي الْآجِلِ الْجَنَّةُ- وَ أَمَّا حَقُّ ذِي الْمَعْرُوفِ عَلَيْكَ فَأَنْ تَشْكُرَهُ وَ تَذْكُرَ مَعْرُوفَهُ- وَ تَكْسِبَهُ الْمَقَالَةَ الْحَسَنَةَ- وَ تُخْلِصَ لَهُ الدُّعَاءَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كُنْتَ قَدْ شَكَرْتَهُ سِرّاً وَ عَلَانِيَةً- ثُمَّ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى مُكَافَاتِهِ يَوْماً كَافَأْتَهُ- وَ حَقُّ الْمُؤَذِّنِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ مُذَكِّرٌ لَكَ رَبَّكَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ دَاعٍ لَكَ إِلَى حَظِّكَ وَ عَوْنِكَ عَلَى قَضَاءِ فَرْضِ اللَّهِ عَلَيْكَ- فَاشْكُرْهُ عَلَى ذَلِكَ شُكْرَكَ لِلْمُحْسِنِ إِلَيْكَ: وَ حَقُّ إِمَامِكَ فِي صَلَاتِكَ- فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ تَقَلَّدَ السِّفَارَةَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ رَبِّكَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ تَكَلَّمَ عَنْكَ وَ لَمْ تَتَكَلَّمْ عَنْهُ وَ دَعَا لَكَ وَ لَمْ تَدْعُ لَهُ- وَ كَفَاكَ هَوْلَ الْمُقَامِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنْ كَانَ نَقَصَ كَانَ بِهِ دُونَكَ وَ إِنْ كَانَ تَمَاماً كُنْتَ شَرِيكَهُ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْكَ فَضْلٌ- فَوَقَى نَفْسَكَ بِنَفْسِهِ وَ صَلَاتَكَ بِصَلَاتِهِ فَتَشْكُرُ لَهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ- وَ أَمَّا حَقُّ جَلِيسِكَ فَأَنْ تُلِينَ لَهُ جَانِبَكَ وَ تُنْصِفَهُ فِي مُجَارَاةِ اللَّفْظِ- وَ لَا تَقُومَ مِنْ مَجْلِسِكَ إِلَّا بِإِذْنِهِ- وَ مَنْ يَجْلِسُ إِلَيْكَ يَجُوزُ لَهُ الْقِيَامُ عَنْكَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ- وَ تَنْسَى زَلَّاتِهِ وَ تَحْفَظَ خَيْرَاتِهِ وَ لَا تُسْمِعَهُ إِلَّا خَيْراً- وَ أَمَّا حَقُّ جَارِكَ فَحِفْظُهُ غَائِباً- وَ إِكْرَامُهُ شَاهِداً وَ نُصْرَتُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُوماً- وَ لَا تَتَبَّعْ لَهُ عَوْرَةً فَإِنْ عَلِمْتَ عَلَيْهِ سُوءاً سَتَرْتَهُ عَلَيْهِ- وَ إِنْ عَلِمْتَ أَنَّهُ يَقْبَلُ نَصِيحَتَكَ نَصَحْتَهُ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ- وَ لَا تُسْلِمْهُ عِنْدَ شَدِيدَةٍ وَ تُقِيلُ عَثْرَتَهُ- وَ تَغْفِرُ ذَنْبَهُ وَ تُعَاشِرُهُ مُعَاشَرَةً كَرِيمَةً- وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ أَمَّا حَقُّ الصَّاحِبِ فَأَنْ تَصْحَبَهُ بِالتَّفَضُّلِ وَ الْإِنْصَافِ- وَ تُكْرِمَهُ كَمَا يُكْرِمُكَ- وَ لَا تَدَعْهُ يَسْبِقْ إِلَى مَكْرُمَةٍ فَإِنْ سَبَقَ كَافَأْتَهُ- وَ تَوَدَّهُ كَمَا يَوَدُّكَ وَ تَزْجُرَهُ عَمَّا يَهُمُّ بِهِ مِنْ مَعْصِيَةٍ- وَ كُنْ عَلَيْهِ رَحْمَةً وَ لَا تَكُنْ عَلَيْهِ عَذَاباً وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ أَمَّا حَقُّ الشَّرِيكِ فَإِنْ غَابَ كَفَيْتَهُ وَ إِنْ حَضَرَ رَعَيْتَهُ- وَ لَا تَحْكُمْ دُونَ حُكْمِهِ وَ لَا تَعْمَلْ بِرَأْيِكَ دُونَ مُنَاظَرَتِهِ- وَ تَحْفَظُ عَلَيْهِ مَالَهُ وَ لَا تَخُونُهُ فِيمَا عَزَّ أَوْ هَانَ مِنْ أَمْرِهِ- فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى أَيْدِي الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَتَخَاوَنَا- وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ أَمَّا حَقُّ مَالِكَ فَأَنْ لَا تَأْخُذَهُ إِلَّا مِنْ حِلِّهِ- وَ لَا تُنْفِقَهُ إِلَّا فِي وَجْهِهِ- وَ لَا تُؤْثِرَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ مَنْ لَا يَحْمَدُكَ- فَاعْمَلْ فِيهِ بِطَاعَةِ رَبِّكَ- وَ لَا تَبْخَلْ بِهِ فَتَبُوءَ بِالْحَسْرَةِ وَ النَّدَامَةِ مَعَ التَّبِعَةِ- وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ أَمَّا حَقُّ غَرِيمِكَ الَّذِي يُطَالِبُكَ- فَإِنْ كُنْتَ مُوسِراً أَعْطَيْتَهُ وَ إِنْ كُنْتَ مُعْسِراً أَرْضَيْتَهُ بِحُسْنِ الْقَوْلِ- وَ رَدَدْتَهُ عَنْ نَفْسِكَ رَدّاً لَطِيفاً- وَ حَقُّ الْخَلِيطِ أَنْ لَا تَغُرَّهُ وَ لَا تَغُشَّهُ وَ لَا تَخْدَعَهُ- وَ تَتَّقِيَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي أَمْرِهِ- وَ حَقُّ الْخَصْمِ الْمُدَّعِي عَلَيْكَ- فَإِنْ كَانَ مَا يَدَّعِي عَلَيْكَ حَقّاً كُنْتَ شَاهِدَهُ عَلَى نَفْسِكَ- وَ لَمْ تَظْلِمْهُ وَ أَوْفَيْتَهُ حَقَّهُ- وَ إِنْ كَانَ مَا يَدَّعِي بِهِ بَاطِلًا رَفَقْتَ بِهِ- وَ لَمْ تَأْتِ فِي أَمْرِهِ غَيْرَ الرِّفْقِ وَ لَمْ تُسْخِطْ رَبَّكَ فِي أَمْرِهِ- وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ حَقُّ خَصْمِكَ الَّذِي تَدَّعِي عَلَيْهِ- إِنْ كُنْتَ مُحِقّاً فِي دَعْوَاكَ أَجْمَلْتَ مُقَاوَلَتَهُ وَ لَمْ تَجْحَدْ حَقَّهُ- وَ إِنْ كُنْتَ مُبْطِلًا فِي دَعْوَاكَ اتَّقَيْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تُبْتَ إِلَيْهِ- وَ تَرَكْتَ الدَّعْوَى- وَ حَقُّ الْمُسْتَشِيرِ إِنْ عَلِمْتَ أَنَ لَهُ رَأْياً أَشَرْتَ عَلَيْهِ- وَ إِنْ لَمْ تَعْلَمْ أَرْشَدْتَهُ إِلَى مَنْ يَعْلَمُ- وَ حَقُّ الْمُشِيرِ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَتَّهِمَهُ فِيمَا لَا يُوَافِقُكَ مِنْ رَأْيِهِ- وَ إِنْ وَافَقَكَ حَمِدْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ حَقُّ الْمُسْتَنْصِحِ أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَيْهِ النَّصِيحَةَ- وَ لْيَكُنْ مَذْهَبُكَ الرَّحْمَةَ لَهُ وَ الرِّفْقَ بِهِ- وَ حَقُّ النَّاصِحِ أَنْ تُلِينَ لَهُ جَنَاحَكَ وَ تُصْغِيَ إِلَيْهِ بِسَمْعِكَ- فَإِنْ أَتَى بِالصَّوَابِ حَمِدْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنْ لَمْ يُوَافِقْ رَحِمْتَهُ وَ لَمْ تَتَّهِمْهُ وَ عَلِمْتَ أَنَّهُ أَخْطَأَ- وَ لَمْ تُؤَاخِذْهُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُسْتَحِقّاً لِلتُّهَمَةِ- فَلَا تَعْبَأْ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى حَالٍ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ حَقُّ الْكَبِيرِ تَوْقِيرُهُ لِسِنِّهِ- وَ إِجْلَالُهُ لِتَقَدُّمِهِ فِي الْإِسْلَامِ قَبْلَكَ- وَ تَرْكُ مُقَابَلَتِهِ عِنْدَ الْخِصَامِ- وَ لَا تَسْبِقْهُ إِلَى طَرِيقٍ وَ لَا تَتَقَدَّمْهُ وَ لَا تَسْتَجْهِلْهُ- وَ إِنْ جَهِلَ عَلَيْكَ احْتَمَلْتَهُ وَ أَكْرَمْتَهُ لِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَ حُرْمَتِهِ- وَ حَقُّ الصَّغِيرِ رَحْمَتُهُ فِي تَعْلِيمِهِ وَ الْعَفْوُ عَنْهُ- وَ السَّتْرُ عَلَيْهِ وَ الرِّفْقُ بِهِ وَ الْمَعُونَةُ لَهُ- وَ حَقُّ السَّائِلِ إِعْطَاؤُهُ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِ- وَ حَقُّ الْمَسْئُولِ إِنْ أَعْطَى فَاقْبَلْ مِنْهُ بِالشُّكْرِ وَ الْمَعْرِفَةِ بِفَضْلِهِ- وَ إِنْ مَنَعَ فَاقْبَلْ عُذْرَهُ- وَ حَقُّ مَنْ سَرَّكَ اللَّهُ تَعَالَى- بِهِ أَنْ تَحْمَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوَّلًا ثُمَّ تَشْكُرَهُ- وَ حَقُّ مَنْ سَاءَكَ أَنْ تَعْفُوَ عَنْهُ- وَ إِنْ عَلِمْتَ أَنَّ الْعَفْوَ يَضُرُّ انْتَصَرْتَ- قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ- فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ- وَ حَقُّ أَهْلِ مِلَّتِكَ إِضْمَارُ السَّلَامَةِ لَهُمْ وَ الرَّحْمَةُ لَهُمْ- وَ الرِّفْقُ بِمُسِيئِهِمْ وَ تَأَلُّفُهُمْ وَ اسْتِصْلَاحُهُمْ- وَ شُكْرُ مُحْسِنِهِمْ وَ كَفُّ الْأَذَى عَنْهُمْ- وَ تُحِبُّ لَهُمْ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ تَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ- وَ أَنْ تَكُونَ شُيُوخُهُمْ بِمَنْزِلَةِ أَبِيكَ وَ شَبَابُهُمْ بِمَنْزِلَةِ إِخْوَتِكَ- وَ عَجَائِزُهُمْ بِمَنْزِلَةِ أُمِّكَ وَ الصِّغَارُ بِمَنْزِلَةِ أَوْلَادِكَ- وَ حَقُّ الذِّمَّةِ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهُمْ مَا قَبِلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُمْ- وَ لَا تَظْلِمَهُمْ مَا وَفَوْا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِعَهْدِهِ. لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مُوسَى عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ: حَقُّ نَفْسِكَ عَلَيْكَ أَنْ تَسْتَعْمِلَهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ حَقُّ اللِّسَانِ إِكْرَامُهُ عَنِ الْخَنَى- إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.

بحار الأنوار — كتاب العشرة · جوامع الحقوق

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.