الأقسامبحار الأنواركتاب العشرة
بحار الأنوار

في الكافي: عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام)قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مَا حَقُّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ- قَالَ لَا يُسَمِّيهِ بِاسْمِهِ وَ لَا يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ- وَ لَا يَجْلِسُ قَبْلَهُ وَ لَا يَسْتَسِبُّ لَهُ. تبيان أن لا يسميه باسمه لما فيه من التحقير و ترك التعظيم و التوقير عرفا بل يسميه بالكنية لما فيها من التعظيم عند العرب أو الألقاب المشتملة على التعظيم أو اللطف و الإكرام كقوله يا أبة و قال أبي أو والدي و نحو ذلك و لا يجلس قبله أي زمانا أو رتبة و الأول أظهر و يحتمل التعميم و إن كان بعيدا. و لا يستسب له أي لا يفعل ما يصير سببا لسب الناس له كأن يسبهم أو آباءهم و قد يسب الناس والد من يفعل فعلا شنيعا قبيحا. وَ فِي رَوْضَةِ الْكَافِي فِي حَدِيثِ عَرْضِ الْخَيْلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَعَنَ جَمَاعَةً- إِلَى أَنْ قَالَ وَ مَنْ لَعَنَ أَبَوَيْهِ- فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يُوجَدُ رَجُلٌ يَلْعَنُ أَبَوَيْهِ- فَقَالَ نَعَمْ يَلْعَنُ آبَاءَ الرِّجَالِ وَ أُمَّهَاتِهِمْ فَيَلْعَنُونَ أَبَوَيْهِ. و هذان الحديثان مرويان في طرق العامة أيضا - قَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا تَمْشِيَنَّ أَمَامَ أَبِيكَ وَ لَا تَجْلِسْ قَبْلَهُ وَ لَا تَدْعُهُ بِاسْمِهِ وَ لَا تَسْتَسِبَّ لَهُ. أي لا تعرضه للسب و تجره إليه بأن تسب أبا غيرك فيسب أباك مجازاة لك و قد جاء مفسرا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ أَنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ قِيلَ وَ كَيْفَ يَسُبُّ وَالِدَيْهِ قَالَ يَسُبُّ الرَّجُلَ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَ أُمَّهُ انْتَهَى.. و أقول مع قطع النظر عن هذا الخبر العامي هل يمكن الحكم بأن من فعل ذلك فعل كبيرة باعتبار أن سب الأب كبيرة الظاهر العدم لأن سب الغير إذا لم ينته إلى الفحش لا يعلم كونه كبيرة و ليس هذا سب الأب حقيقة بل الظاهر أن الإسناد على المبالغة و المجاز و فعل السبب ليس حكمه حكم المسبب إلا إذا كان السبب بحيث لا يتخلف عنه المسبب كضرب العنق بالنسبة إلى القتل مع أن الرواية ضعيفة يشكل الاستدلال بها على مثل هذا الحكم و كذا خبر الروضة ضعيفة على المشهور مع أن الاستدلال باللعن على كونه كبيرة مشكل نعم ظاهره التحريم و إن ورد في المكروهات أيضا.

بحار الأنوار — كتاب العشرة · بر الوالدين و الأولاد و حقوق بعضهم على بعض و المنع من العقوق

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.