كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)النَّاسُ إِخْوَانٌ فَمَنْ كَانَتْ أُخُوَّتُهُ فِي غَيْرِ ذَاتِ اللَّهِ فَهِيَ عَدَاوَةٌ- وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ. وَ قَالَ(عليه السلام)امْحَضْ أَخَاكَ النَّصِيحَةَ حَسَنَةً كَانَتْ أَمْ قَبِيحَةً- وَ زُلْ مَعَهُ حَيْثُ مَا زَالَ- وَ لَا تَطْلُبَنَّ مِنْهُ الْمُجَازَاةَ فَإِنَّهَا مِنْ شِيَمِ الدُّنَاةِ. وَ قَالَ(عليه السلام)ابْذُلْ لِصَدِيقِكَ كُلَّ الْمَوَدَّةِ وَ لَا تَبْذُلْ لَهُ كُلَّ الطُّمَأْنِينَةِ وَ أَعْطِهِ كُلَّ الْمُوَاسَاةِ وَ لَا تُفْضِ إِلَيْهِ بِكُلِّ الْأَسْرَارِ- تُوَفِّي الْحِكْمَةَ حَقَّهَا- وَ الصَّدِيقَ وَاجِبَهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)لَا يَكُونُ أَخُوكَ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى مَوَدَّتِهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)الْبَشَاشَةُ مُخُّ الْمَوَدَّةِ. وَ قَالَ(عليه السلام)الْمَوَدَّةُ قَرَابَةٌ مُسْتَفَادَةٌ. وَ قَالَ(عليه السلام)لَا يُفْسِدُكَ الظَّنُّ عَلَى صَدِيقٍ أَصْلَحَهُ لَكَ الْيَقِينُ. وَ قَالَ(عليه السلام)كَفَى بِكَ أَدَباً لِنَفْسِكَ مَا كَرِهْتَهُ لِغَيْرِكَ. وَ قَالَ(عليه السلام)لِأَخِيكَ عَلَيْكَ مِثْلُ الَّذِي لَكَ عَلَيْهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)لَا تُضِيعَنَّ حَقَّ أَخِيكَ اتِّكَالًا عَلَى مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ- فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَ بِأَخٍ مَنْ ضَيَّعْتَ حَقَّهُ- وَ لَا يَكُنْ أَهْلُكَ أَشْقَى النَّاسِ بِكَ- اقْبَلْ عُذْرَ أَخِيكَ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ فَالْتَمِسْ لَهُ عُذْراً- لَا يُكَلِّفُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ الطَّلَبَ إِذَا عَرَفَ حَاجَتَهُ- لَا تَرْغَبَنَّ فِيمَنْ زَهِدَ فِيكَ- وَ لَا تَزْهَدَنَّ فِيمَنْ رَغِبَ فِيكَ إِذَا كَانَ لِلْمُحَافَظَةِ مَوْضِعاً- لَا تُكْثِرَنَّ الْعِتَابَ فَإِنَّهُ يُورِثُ الضَّغِينَةَ وَ يَجُرُّ إِلَى الْبِغْضَةِ- وَ كَثْرَتُهُ مِنْ سُوءِ الْأَدَبِ. وَ قَالَ(عليه السلام)ارْحَمْ أَخَاكَ وَ إِنْ عَصَاكَ وَ صِلْهُ وَ إِنْ جَفَاكَ. وَ قَالَ(عليه السلام)احْتَمِلْ زَلَّةَ وَلِيِّكَ لِوَقْتِ وَثْبَةِ عَدُوِّكَ. وَ قَالَ مَنْ وَعَظَ أَخَاهُ سِرّاً فَقَدْ زَانَهُ وَ مَنْ وَعَظَهُ عَلَانِيَةً فَقَدْ شَانَهُ.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · حسن المعاشرة و حسن الصحبة و حسن الجوار و طلاقة الوجه و حسن اللقاء و حسن البشر