الأقسامبحار الأنواركتاب العشرة
بحار الأنوار

في نهج البلاغة: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)الْبَشَاشَةُ حِبَالَةُ الْمَوَدَّةِ وَ الِاحْتِمَالُ قَبْرُ الْعُيُوبِ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ الْمُسَالَمَةُ خَبْءُ الْعُيُوبِ. وَ قَالَ(عليه السلام)خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ- وَ إِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ. وَ قَالَ(عليه السلام)التَّوَدُّدُ نِصْفُ الْعَقْلِ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَنْ لَانَ عُودُهُ كَثُفَ أَغْصَانُهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)مُقَارَبَةُ النَّاسِ فِي أَخْلَاقِهِمْ أَمْنٌ مِنْ غَوَائِلِهِمْ. وَ قَالَ(عليه السلام)لِيَتَأَسَّ صَغِيرُكُمْ بِكَبِيرِكُمْ وَ لِيَرْؤُفَ كَبِيرُكُمْ بِصَغِيرِكُمْ- وَ لَا تَكُونُوا كَجُفَاةِ الْجَاهِلِيَّةِ- لَا فِي الدِّينِ تَتَفَقَّهُونَ وَ لَا عَنِ اللَّهِ تَعْقِلُونَ. وَ قَالَ(عليه السلام)فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ الْحَسَنِ(عليه السلام)احْمِلْ نَفْسَكَ مِنْ أَخِيكَ عِنْدَ صَرْمِهِ عَلَى الصِّلَةِ- وَ عِنْدَ صُدُودِهِ عَلَى اللُّطْفِ وَ الْمُقَارَبَةِ- وَ عِنْدَ جُمُودِهِ عَلَى الْبَذْلِ- وَ عِنْدَ تَبَاعُدِهِ عَلَى الدُّنُوِّ وَ عِنْدَ شِدَّتِهِ عَلَى اللِّينِ- وَ عِنْدَ جُرْمِهِ عَلَى الْعُذْرِ حَتَّى كَأَنَّكَ لَهُ عَبْدٌ وَ كَأَنَّهُ ذُو نِعْمَةٍ عَلَيْكَ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَضَعَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ أَوْ أَنْ تَفْعَلَهُ بِغَيْرِ أَهْلِهِ- لَا تَتَّخِذَنَّ عَدُوَّ صَدِيقِكَ صَدِيقاً فَتُعَادِيَ صَدِيقَكَ- وَ امْحَضْ أَخَاكَ النَّصِيحَةَ حَسَنَةً كَانَتْ أَمْ قَبِيحَةً- وَ تَجَرَّعِ الْغَيْظَ- فَإِنِّي لَمْ أَرَ جُرْعَةً أَحْلَى مِنْهَا عَاقِبَةً وَ لَا أَلَذَّ مَغَبَّةً- وَ لِنْ لِمَنْ غَالَظَكَ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَلِينَ لَكَ- وَ خُذْ عَلَى عَدُوِّكَ بِالْفَضْلِ فَإِنَّهُ أَحْلَى الظَّفَرَيْنِ- وَ إِنْ أَرَدْتَ قَطِيعَةَ أَخِيكَ- فَاسْتَبْقِ لَهُ مِنْ نَفْسِكَ بَقِيَّةً يَرْجِعُ إِلَيْهَا إِنْ بَدَا لَهُ ذَلِكَ يَوْماً مَا- وَ مَنْ ظَنَّ بِكَ خَيْراً فَصَدِّقْ ظَنَّهُ- وَ لَا تُضِيعَنَّ حَقَّ أَخِيكَ اتِّكَالًا عَلَى مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ- فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَ بِأَخٍ مَنْ أَضَعْتَ حَقَّهُ- وَ لَا يَكُنْ أَهْلُكَ أَشْقَى الْخَلْقِ بِكَ- وَ لَا تَرْغَبَنَّ فِيمَنْ زَهِدَ فِيكَ- وَ لَا يَكُونَنَّ أَخُوكَ أَقْوَى عَلَى قَطِيعَتِكَ مِنْكَ عَلَى صِلَتِهِ- وَ لَا يَكُونَنَّ عَلَى الْإِسَاءَةِ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى الْإِحْسَانِ- وَ لَا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ ظُلْمُ مَنْ ظَلَمَكَ فَإِنَّهُ يَسْعَى فِي مَضَرَّتِهِ وَ يَغْفُلُ- وَ لَيْسَ جَزَاءُ مَنْ سَرَّكَ أَنْ تَسُوءَهُ. إِلَى قَوْلِهِ(عليه السلام)مَا أَقْبَحَ الْخُضُوعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَ الْجَفَاءَ عِنْدَ الْغَنَاءِ.

بحار الأنوار — كتاب العشرة · حسن المعاشرة و حسن الصحبة و حسن الجوار و طلاقة الوجه و حسن اللقاء و حسن البشر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.