في عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ وَ ابْنُ عِصَامٍ وَ الْمُكَتِّبُ وَ الْوَرَّاقُ وَ الدَّقَّاقُ جَمِيعاً عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ رَجُلٍ ذَكَرَ اسْمَهُ قَالَ: قَالَ الْمَأْمُونُ لِلرِّضَا(عليه السلام) أَنْشِدْنِي أَحْسَنَ مَا رَوَيْتَهُ فِي السُّكُوتِ عَنِ الْجَاهِلِ- وَ تَرْكِ عِتَابِ الصَّدِيقِ- فَقَالَ(عليه السلام) إِنِّي لَيَهْجُرُنِي الصَّدِيقُ تَجَنُّباً -فَأُرِيهِ أَنَّ لِهَجْرِهِ أَسْبَاباً- وَ أَرَاهُ إِنْ عَاتَبْتُهُ أَغْرَيْتُهُ -فَأَرَى لَهُ تَرْكَ الْعِتَابِ عِتَاباً- وَ إِذَا بُلِيتُ بِجَاهِلٍ مُتَحَكِّمٍ -يَجِدُ الْمُحَالَ مِنَ الْأُمُورِ صَوَاباً- أَوْلَيْتُهُ مِنِّي السُّكُوتَ وَ رُبَّمَا -كَانَ السُّكُوتُ عَنِ الْجَوَابِ جَوَاباً - فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ مَا أَحْسَنَ هَذَا- هَذَا مَنْ قَالَهُ فَقَالَ(عليه السلام)بَعْضُ فِتْيَانِنَا- قَالَ فَأَنْشِدْنِي أَحْسَنَ مَا رَوَيْتَهُ فِي اسْتِجْلَابِ الْعَدُوِّ- حَتَّى يَكُونَ صَدِيقاً- فَقَالَ(عليه السلام) وَ ذِي غِلَّةٍ سَالَمْتُهُ فَقَهَرْتُهُ -فَأَوْقَرْتُهُ مِنِّي لِعَفْوِ التَّجَمُّلِ- وَ مَنْ لَا يُدَافِعْ سَيِّئَاتِ عَدُوِّهِ -بِإِحْسَانِهِ لَمْ يَأْخُذِ الطَّوْلَ مِنْ عَلِ- وَ لَمْ أَرَ فِي الْأَشْيَاءِ أَسْرَعَ مَهْلَكاً -لِغِمْرٍ قَدِيمٍ مِنْ وِدَادٍ مُعَجَّلٍ- فَقَالَ الْمَأْمُونُ مَا أَحْسَنَ هَذَا- هَذَا مَنْ قَالَهُ فَقَالَ بَعْضُ فِتْيَانِنَا.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · فضل الصديق و حد الصداقة و آدابها و حقوقها و أنواع الأصدقاء و النهي عن زيادة الاسترسال و الاستيناس بهم