في فقه الرضا (عليه السلام): اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- أَنَّ حَقَّ الْإِخْوَانِ وَاجِبٌ فَرْضٌ لَازِمٌ أَنْ تفدونهم [تَفْدُوهُمْ لأنفسكم [بِأَنْفُسِكُمْ- وَ أَسْمَاعِكُمْ وَ أَبْصَارِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ وَ أَرْجُلِكُمْ وَ جَمِيعِ جَوَارِحِكُمْ- وَ هُمْ حُصُونُكُمُ- الَّتِي تَلْجَئُونَ إِلَيْهَا فِي الشَّدَائِدِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- لَا تُمَاطُوهُمْ وَ لَا تُخَالِفُوهُمْ وَ لَا تَغْتَابُوهُمْ- وَ لَا تَدَعُوا نُصْرَتَهُمْ وَ لَا مُعَاوَنَتَهُمْ- وَ ابْذُلُوا النُّفُوسَ وَ الْأَمْوَالَ دُونَهُمْ- وَ الْإِقْبَالَ عَلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ- وَ مُوَاسَاتِهِمْ وَ مُسَاوَاتِهِمْ- فِي كُلِّ مَا يَجُوزُ فِيهِ الْمُسَاوَاةُ وَ الْمُوَاسَاةُ- وَ نُصْرَتَهُمْ ظَالِمِينَ وَ مَظْلُومِينَ بِالدَّفْعِ عَنْهُمْ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ سُئِلَ الْعَالِمُ(عليه السلام)عَنِ الرَّجُلِ يُصْبِحُ مَغْمُوماً لَا يَدْرِي سَبَبَ غَمِّهِ- فَقَالَ إِذَا أَصَابَهُ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ أَخَاهُ مَغْمُومٌ- وَ كَذَلِكَ إِذَا أَصْبَحَ فَرْحَانَ لِغَيْرِ سَبَبٍ يُوجِبُ الْفَرَحَ- فَبِاللَّهِ نَسْتَعِينُ عَلَى حُقُوقِ الْإِخْوَانِ- وَ الْأَخِ الَّذِي يَجِبُ لَهُ هَذِهِ الْحُقُوقُ- الَّذِي لَا فَرْقَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ فِي جُمْلَةِ الدِّينِ وَ تَفْصِيلِهِ- ثُمَّ مَا يَجِبُ لَهُ بِالْحُقُوقِ- عَلَى حَسَبِ قُرْبِ مَا بَيْنَ الْإِخْوَانِ وَ بُعْدِهِ بِحَسَبِ ذَلِكَ. أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(عليه السلام)أَنَّهُ وَقَفَ حِيَالَ الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ مَا أَعْظَمَ حَقَّكِ يَا كَعْبَةُ- وَ وَ اللَّهِ إِنَّ حَقَّ الْمُؤْمِنِ لَأَعْظَمُ مِنْ حَقِّكِ. وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَسَنَةٍ- وَ مَحَا عَنْهُ سِتَّةَ آلَافِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ دَرَجَةٍ- وَ قَضَاءُ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ أَفْضَلُ مِنْ طَوَافٍ وَ طَوَافٍ حَتَّى عَدَّ عَشَرَةً.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · حقوق الإخوان و استحباب تذاكرهم و ما يناسب ذلك من المطالب