في تفسير الإمام (عليه السلام): قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ آتُوا الزَّكاةَ- أَيْ مِنَ الْمَالِ وَ الْجَاهِ وَ قُوَّةِ الْبَدَنِ- فَمِنَ الْمَالِ مُوَاسَاةُ إِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ مِنَ الْجَاهِ إِيصَالُهُمْ إِلَى مَا يَتَقَاعَسُونَ عَنْهُ- لِضَعْفِهِمْ عَنْ حَوَائِجِهِمُ الْمُقَرَّرَةِ فِي صُدُورِهِمْ- وَ بِالْقُوَّةِ مَعُونَةُ أَخٍ لَكَ قَدْ سَقَطَ حِمَارُهُ- أَوْ جَمَلُهُ فِي صَحْرَاءَ أَوْ طَرِيقٍ- وَ هُوَ يَسْتَغِيثُ فَلَا يُغَاثُ تُعِينُهُ حَتَّى يَحْمِلَ عَلَيْهِ مَتَاعَهُ- وَ تُرْكِبُهُ وَ تُنْهِضُهُ حَتَّى يَلْحَقَ الْقَافِلَةَ- وَ أَنْتَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُعْتَقِدٌ لِمُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ- وَ أَنَّ اللَّهَ يُزَكِّي أَعْمَالَكَ وَ يُضَاعِفُهَا- بِمُوَالاتِكَ لَهُمْ وَ بَرَاءَتِكَ مِنْ أَعْدَائِهِمْ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَلَا فَلَا تَتَّكِلُوا عَلَى الْوَلَايَةِ وَحْدَهَا- وَ أَدُّوا مَا بَعْدَهَا مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ- وَ قَضَاءِ حُقُوقِ الْإِخْوَانِ وَ اسْتِعْمَالِ التَّقِيَّةِ- فَإِنَّهُمَا اللَّذَانِ يُتِمَّانِ الْأَعْمَالَ وَ يَنْقُصَانِ بِهِمَا.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · حقوق الإخوان و استحباب تذاكرهم و ما يناسب ذلك من المطالب