الأقسامبحار الأنواركتاب العشرة
بحار الأنوار

أَقُولُ، وَجَدْتُ بِخَطِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَاعِيِّ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ الشَّهِيدِ (رحمه الله) مَا هَذِهِ صُورَتُهُ مِنْ كِتَابِ الْمُؤْمِنِ لِابْنِ سَعِيدٍ الْحُسَيْنِ الْأَهْوَازِيِّ وَ أَصْلُهُ كُوفِيٌّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: لَا وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً أَبَداً- حَتَّى يَكُونَ لِأَخِيهِ مِثْلَ الْجَسَدِ- إِذَا ضَرَبَ عَلَيْهِ عِرْقٌ وَاحِدٌ تَدَاعَتْ لَهُ سَائِرُ عُرُوقِهِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: لِكُلِّ شَيْءٍ شَيْءٌ يَسْتَرِيحُ إِلَيْهِ- وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْتَرِيحُ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- كَمَا يَسْتَرِيحُ الطَّيْرُ إِلَى شَكْلِهِ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: الْمُؤْمِنُونَ فِي تَبَارِّهِمْ وَ تَرَاحُمِهِمْ وَ تَعَاطُفِهِمْ- كَمِثْلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى تَدَاعَى لَهُ سَائِرُهُ بِالسَّهَرِ وَ الْحُمَّى. وَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مَا حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ- قَالَ إِنِّي عَلَيْكَ شَفِيقٌ- إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَعْلَمَ وَ لَا تَعْمَلَ وَ تُضَيِّعَ وَ لَا تَحْفَظَ- قَالَ فَقُلْتُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- قَالَ لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سَبْعَةُ حُقُوقٍ وَاجِبَةٍ- لَيْسَ مِنْهَا حَقٌّ إِلَّا وَ هُوَ وَاجِبٌ عَلَى أَخِيهِ- إِنْ ضَيَّعَ مِنْهَا حَقّاً خَرَجَ مِنْ وَلَايَةِ اللَّهِ- وَ تَرَكَ طَاعَتَهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ- أَيْسَرُ حَقٍّ مِنْهَا أَنْ تُحِبَّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ- وَ أَنْ تَكْرَهَ لَهُ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ- وَ الثَّانِي أَنْ تُعِينَهُ بِنَفْسِكَ وَ مَالِكَ وَ لِسَانِكَ وَ يَدَيْكَ وَ رِجْلَيْكَ- وَ الثَّالِثُ أَنْ تَتَّبِعَ رِضَاهُ وَ تَجْتَنِبَ سَخَطَهُ وَ تُطِيعَ أَمْرَهُ- وَ الرَّابِعُ أَنْ تَكُونَ عَيْنَهُ وَ دَلِيلَهُ وَ مِرْآتَهُ- وَ الْخَامِسُ لَا تَشْبَعُ وَ يَجُوعُ- وَ [لَا تَرْوَى وَ يَظْمَأُ وَ [لَا تُكْسَى وَ يَعْرَى- وَ السَّادِسُ أَنْ يَكُونَ لَكَ خَادِمٌ وَ لَيْسَ لَهُ خَادِمُ- أَوْ لَكَ امْرَأَةٌ تَقُومُ عَلَيْكَ وَ لَيْسَ لَهُ امْرَأَةٌ تَقُومُ عَلَيْهِ- أَنْ تَبْعَثَ خَادِمَكَ تَغْسِلُ ثِيَابَهُ- وَ تَصْنَعُ طَعَامَهُ وَ تُهَيِّئُ فِرَاشَهُ- وَ السَّابِعُ تُبِرُّ قَسَمَهُ وَ تُجِيبُ دَعْوَتَهُ- وَ تَعُودُ مَرْضَتَهُ وَ تَشْهَدُ جَنَازَتَهُ- وَ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ تُبَادِرُ مُبَادَرَةً إِلَى قَضَائِهَا- وَ لَا تُكَلِّفُهُ أَنْ يَسْأَلَكَهَا- فَإِذَا جَعَلْتَ ذَلِكَ وَصَلْتَ وَلَايَتَكَ بِوَلَايَتِهِ وَ وَلَايَتَهُ بِوَلَايَتِكَ. وَ عَنِ الْمُعَلَّى مِثْلَهُ وَ قَالَ فِي حَدِيثِهِ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ وَصَلْتَ وَلَايَتَكَ بِوَلَايَتِهِ- وَ وَلَايَتَهُ بِوَلَايَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قَالَ أَحْبِبْ لِأَخِيكَ الْمُسْلِمِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ- فَإِذَا احْتَجْتَ فَسَلْهُ وَ إِذَا سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ- وَ لَا تَمَلَّهُ خَيْراً وَ يَمَلُّ لَكَ- كُنْ لَهُ ظَهْراً فَإِنَّهُ لَكَ ظَهِيرٌ وَ احْفَظْهُ فِي غَيْبَتِهِ وَ إِنْ شَهِدَ فَزُرْهُ- وَ أَجِلَّهُ وَ أَكْرِمْهُ فَإِنَّهُ مِنْكَ وَ أَنْتَ مِنْهُ- وَ إِنْ كَانَ عَلَيْكَ عَاتِباً فَلَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَسُلَّ سَخِيمَتَهُ- وَ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ فَاحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنِ ابْتُلِيَ فَأَعْطِهِ- وَ تَحَمَّلْ عَنْهُ وَ أَعِنْهُ. نَصْرُ بْنُ قَابُوسَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي(عليه السلام) بَلَغَنِي عَنْ أَبِيكَ [الْحُسَيْنِ] أَنَّهُ أَتَاهُ آتٍ- فَاسْتَعَانَ بِهِ(عليه السلام)عَلَى حَاجَةٍ فَذُكِرَ لَهُ أَنَّهُ مُعْتَكِفٌ- فَأَتَى الْحَسَنَ(عليه السلام) فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ- فَقَالَ أَ مَا عَلِمَ أَنَّ الْمَشْيَ فِي حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَقْضِيَهَا- خَيْرٌ مِنِ اعْتِكَافِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ- فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِصِيَامِهَا- ثُمَّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(عليه السلام)وَ مِنِ اعْتِكَافِ الدَّهْرِ.

بحار الأنوار — كتاب العشرة · حقوق الإخوان و استحباب تذاكرهم و ما يناسب ذلك من المطالب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.