في الكافي: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ صَاحِبِ الْكِلَلِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) فَعَرَضَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا كَانَ يَسْأَلُنِي الذَّهَابَ مَعَهُ فِي حَاجَةٍ- فَأَشَارَ إِلَيَّ فَكَرِهْتُ أَنْ أَدَعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ أَذْهَبَ إِلَيْهِ- فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ إِذْ أَشَارَ إِلَيَّ أَيْضاً فَرَآهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ يَا أَبَانُ إِيَّاكَ يُرِيدُ هَذَا قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ فَمَنْ هُوَ قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا- قَالَ هُوَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ فَاذْهَبْ إِلَيْهِ قُلْتُ فَأَقْطَعُ الطَّوَافَ قَالَ نَعَمْ- قُلْتُ وَ إِنْ كَانَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَذَهَبْتُ مَعَهُ- ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدُ فَسَأَلْتُهُ- فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ- فَقَالَ يَا أَبَانُ دَعْهُ لَا تَرِدْهُ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ يَا أَبَانُ لَا تَرِدْهُ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ- فَلَمْ أَزَلْ أُرَدِّدُ عَلَيْهِ- فَقَالَ يَا أَبَانُ تُقَاسِمُهُ شَطْرَ مَالِكَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَرَأَى مَا دَخَلَنِي- فَقَالَ يَا أَبَانُ- أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ ذَكَرَ الْمُؤْثِرِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ- قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ- فَقَالَ أَمَّا إِذَا أَنْتَ قَاسَمْتَهُ فَلَمْ تُؤْثِرْهُ بَعْدُ- إِنَّمَا أَنْتَ وَ هُوَ سَوَاءٌ- إِنَّمَا تُؤْثِرُهُ إِذَا أَنْتَ أَعْطَيْتَهُ مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ. - وَ كَقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى. - كَمَا رُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ(عليه السلام)قَاسَمَ مَالَهُ مَعَ الْفُقَرَاءِ مِرَاراً.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · حقوق الإخوان و استحباب تذاكرهم و ما يناسب ذلك من المطالب