الأقسامبحار الأنواركتاب العشرة
بحار الأنوار

في الكافي: عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: مَا اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَصَاعِداً- إِلَّا حَضَرَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مِثْلُهُمْ- فَإِنْ دَعَوْا بِخَيْرٍ أَمَّنُوا- وَ إِنِ اسْتَعَاذُوا مِنْ شَرٍّ دَعَوُا اللَّهَ لِيَصْرِفَهُ عَنْهُمْ- وَ إِنْ سَأَلُوا حَاجَةً تَشَفَّعُوا إِلَى اللَّهِ وَ سَأَلُوهُ قَضَاهَا- وَ مَا اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْجَاحِدِينَ- إِلَّا حَضَرَهُمْ عَشَرَةُ أَضْعَافِهِمْ مِنَ الشَّيَاطِينِ- فَإِنْ تَكَلَّمُوا تَكَلَّمَ الشَّيْطَانُ بِنَحْوِ كَلَامِهِمْ وَ إِذَا ضَحِكُوا ضَحِكُوا مَعَهُمْ- وَ إِذَا نَالُوا مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ نَالُوا مَعَهُمْ- فَمَنِ ابْتُلِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِهِمْ- فَإِذَا خَاضُوا فِي ذَلِكَ فَلْيَقُمْ وَ لَا يَكُنْ شِرْكَ شَيْطَانٍ وَ لَا جَلِيسَهُ- فَإِنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَقُومُ لَهُ شَيْءٌ- وَ لَعَنْتَهُ لَا يَرُدُّهَا شَيْءٌ- ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيُنْكِرْ بِقَلْبِهِ وَ لْيَقُمْ- وَ لَوْ حَلْبَ شَاةٍ أَوْ فُوَاقَ نَاقَةٍ. تبيان قوله فصاعدا منصوب بالحالية و عامله محذوف وجوبا أي اذهب في العدد صاعدا فإن دعوا بخير أي ما يوجب السعادة الأخروية كتوفيق العبادة و طلب الجنة أو الاستعاذة من النار و نحوها أو الأعم منها و من الأمور المباحة الدنيوية كطول العمر و كثرة المال و الأولاد و أمثال ذلك فيكون احترازا عن طلب الأمور المحرمة و كذا الشر يشتمل الشرور الدنيوية و الأخروية فيكون سؤال الحاجة تعميما بعد التخصيص و على الأول تكون الفقرتان الأوليان للآخرة و هذه للدنيا. و التشفع المبالغة في الشفاعة قال الجوهري استشفعته إلى فلان أي سألته أن يشفع لي إليه و تشفعت إليه في فلان فشفعني فيه تشفيعا و التأمين قول آمين و معناه اللهم استجب لي و في النهاية فيه إن رجلا كان ينال من الصحابة يعني الوقيعة فيهم يقال منه نال ينال نيلا إذا أصاب و في القاموس نال من عرضه سبه. فمن ابتلي من المؤمنين بهم أي بمجالستهم فإذا خاضوا قال الجوهري خاض القوم في الحديث و تخاوضوا أي تفاوضوا فيه في ذلك أي في النيل من أولياء الله و سبهم هو إشارة إلى قوله تعالى ﴿‏وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَ يُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَ الْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً‏﴾ - و قال علي بن إبراهيم في تفسيره آيات الله هم الأئمة(عليهم السلام) - وَ فِي تَفْسِيرِ الْعَيَّاشِيِّ عَنِ الرِّضَا(عليه السلام)فِي تَفْسِيرِهَا إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَجْحَدُ الْحَقَّ وَ يُكَذِّبُ بِهِ وَ يَقَعُ فِي أَهْلِهِ- فَقُمْ مِنْ عِنْدِهِ وَ لَا تُقَاعِدْهُ.. و قوله تعالى ﴿‏إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ‏﴾ قيل أي في الكفر إن رضيتم به و إلا ففي الإثم لقدرتكم على الإنكار و الإعراض و قال سبحانه أيضا ﴿‏وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ‏﴾ و لا يكن شرك شيطان بالكسر أي شريكه إن شاركهم و لا جليسه إن لم يشاركهم و كان ساكتا و من قرأ الشرك بالتحريك بمعنى الحبالة أو فسر الشرك بالنصيب فقد صحف لفظا أو معنى.

بحار الأنوار — كتاب العشرة · حقوق الإخوان و استحباب تذاكرهم و ما يناسب ذلك من المطالب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.