الأقسامبحار الأنواركتاب العشرة
بحار الأنوار

كِتَابُ الْمُؤْمِنِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: تَنَفَّسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- هَمٌّ يُصِيبُنِي وَ سَاقَ نَحْوَ مَا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ صَدِيقِي- فَقَالَ نَعَمْ يَا جَابِرُ فَقُلْتُ فَمِمَّ ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ(عليه السلام)وَ مَا تَصْنَعُ بِهِ قُلْتُ أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَهُ- قَالَ(عليه السلام)يَا جَابِرُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ. - كَمَا قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا مِنْ نُورِ اللَّهِ خُلِقُوا وَ إِلَيْهِ يَعُودُونَ. وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ(عليه السلام)فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي كَيْفَ هَذَا النَّفْخُ- فَقَالَ إِنَّ الرُّوحَ مُتَحَرِّكٌ كَالرِّيحِ- وَ إِنَّمَا سُمِّيَ رُوحاً لِأَنَّهُ اشْتُقَّ اسْمُهُ مِنَ الرِّيحِ- وَ إِنَّمَا أَخْرَجَهُ عَلَى لَفْظَةِ الرُّوحِ لِأَنَّ الرُّوحَ مُجَانِسٌ لِلرِّيحِ- وَ إِنَّمَا أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ اصْطَفَاهُ عَلَى سَائِرِ الْأَرْوَاحِ- كَمَا اصْطَفَى بَيْتاً مِنَ الْبُيُوتِ فَقَالَ بَيْتِي- وَ قَالَ لِرَسُولٍ مِنَ الرُّسُلِ خَلِيلِي وَ أَشْبَاهَ ذَلِكَ- وَ كُلُّ ذَلِكَ مَخْلُوقٌ مَصْنُوعٌ مُحْدَثٌ مَرْبُوبٌ مُدَبَّرٌ. - كما ورد الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف و ما تناكر منها اختلف. كَمَا رَوَى الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ مَعِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا- فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- إِنِّي لَأَغْتَمُّ وَ أَحْزَنُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَعْرِفَ لِذَلِكَ سَبَباً- فَقَالَ(عليه السلام)إِنَّ ذَلِكَ الْحَزَنَ وَ الْفَرَحَ يَصِلُ إِلَيْكُمْ مِنَّا- لِأَنَّا إِذَا دَخَلَ عَلَيْنَا حَزَنٌ أَوْ سُرُورٌ كَانَ ذَلِكَ دَاخِلًا عَلَيْكُمْ- لِأَنَّا وَ إِيَّاكُمْ مِنْ نُورِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَجَعَلَنَا وَ طِينَتَنَا وَ طِينَتَكُمْ وَاحِدَةً- وَ لَوْ تُرِكَتْ طِينَتُكُمْ كَمَا أُخِذَتْ لَكُنَّا وَ أَنْتُمْ سَوَاءً- وَ لَكِنْ مُزِجَتْ طِينَتُكُمْ بِطِيْنَةِ أَعْدَائِكُمْ- فَلَوْ لَا ذَلِكَ مَا أَذْنَبْتُمْ ذَنْباً أَبَداً- قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَتَعُودُ طِينَتُنَا وَ نُورُنَا كَمَا بَدَا- فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ- أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الشُّعَاعِ الزَّاهِرِ مِنَ الْقُرْصِ إِذَا طَلَعَ- أَ هُوَ مُتَّصِلٌ بِهِ أَوْ بَائِنٌ مِنْهُ- فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بَلْ هُوَ بَائِنٌ مِنْهُ- فَقَالَ أَ فَلَيْسَ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ وَ سَقَطَ الْقُرْصُ عَادَ إِلَيْهِ- فَاتَّصَلَ بِهِ كَمَا بَدَا مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ نَعَمْ- فَقَالَ كَذَلِكَ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا مِنْ نُورِ اللَّهِ خُلِقُوا- وَ إِلَيْهِ يَعُودُونَ- وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَمُلْحَقُونَ بِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّا لَنَشْفَعُ وَ نُشَفَّعُ- وَ وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَشْفَعُونَ فَتُشَفَّعُونَ- وَ مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْكُمْ إِلَّا وَ سَتُرْفَعُ لَهُ نَارٌ عَنْ شِمَالِهِ وَ جَنَّةٌ عَنْ يَمِينِهِ- فَيُدْخِلُ أَحِبَّاءَهُ الْجَنَّةَ وَ أَعْدَاءَهُ النَّارَ.

بحار الأنوار — كتاب العشرة · حفظ الأخوة و رعاية أوداء الأب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.