في الكافي: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ كَالْجَسَدِ الْوَاحِدِ- إِنِ اشْتَكَى شَيْئاً مِنْهُ وَجَدَ أَلَمَ ذَلِكَ فِي سَائِرِ جَسَدِهِ- وَ أَرْوَاحُهُمَا مِنْ رُوحٍ وَاحِدَةٍ- وَ إِنَّ رُوحَ الْمُؤْمِنِ لَأَشَدُّ اتِّصَالًا بِرُوحِ اللَّهِ- مِنِ اتِّصَالِ شُعَاعِ الشَّمْسِ بِهَا. كِتَابُ الْمُؤْمِنِ، لِلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ(عليه السلام)مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ- وُجِدَ ذَلِكَ فِي سَائِرِ جَسَدِهِ لِأَنَّ أَرْوَاحَهُمْ مِنْ رُوحِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنَّ رُوحَ الْمُؤْمِنِ- إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ. تبيان كالجسد الواحد كأنه(عليه السلام)ترقى عن الأخوة إلى الاتحاد أو بين أن أخوتهم ليست مثل سائر الأخوات بل هم بمنزلة أعضاء جسد واحد تعلق بها روح واحدة فكما أنه يتألم عضو واحد يتألم و يتعطل سائر الأعضاء فكذا يتألم واحد من المؤمنين يحزن و يتألم سائرهم كما مر فقوله كالجسد الواحد تقديره كعضوي الجسد الواحد و قوله إن اشتكى الظاهر أنه بيان للمشبه به و الضمير المستتر فيه و في وجد راجعان إلى المرء أو الإنسان أو الروح الذي يدل عليه الجسد و ضمير منه راجع إلى الجسد و الضمير في أرواحهما راجع إلى شيئا و سائر الجسد و الجمعية باعتبار جمعية السائر أو من إطلاق الجمع على التثنية مجازا. و في كتاب الإختصاص للمفيد و إن روحهما من روح الله و هو أظهر و المراد بالروح الواحدة إن كان الروح الحيوانية فمن للتبعيض و إن كان النفس الناطقة فمن للتعليل فإن روحهما الروح الحيوانية هذا إذا كان قوله و أرواحهما من تتمة بيان المشبه به و يحتمل تعلقه بالمشبه فالضمير راجع إلى الأخوين المذكورين في أول الخبر و الغرض إما بيان شدة اتصال الروحين كأنهما روح واحدة أو أن روحيهما من روح واحدة هي روح الإمام و هي نور الله كما مر في الخبر السابق عن أبي بصير الذي هو كالشرح لهذا الخبر و يحتمل أن يكون إن اشتكى أيضا من بيان المشبه لإيضاح وجه الشبه و المراد بروح الله أيضا روح الإمام الذي اختارها الله كما مر في قوله ﴿وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ و يحتمل أن يكون المراد بروح الله ذات الله سبحانه إشارة إلى شدة ارتباط المقربين بجناب الحق تعالى حيث لا يغفلون عن ربهم ساعة و يفيض عليهم منه سبحانه العلم و الكمالات و الهدايات و الإفاضات آنا فآنا و ساعة فساعة - كَمَا سَيَأْتِي فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ وَ بَصَرَهُ وَ رِجْلَهُ وَ يَدَهُ وَ لِسَانَهُ. و سنوضح ذلك بحسب فهمنا هناك إن شاء الله تعالى و أعرضنا عما أورده بعضهم هاهنا من تزيين العبارات التي ليس تحتها معنى محصل.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · حفظ الأخوة و رعاية أوداء الأب