مِنْ كِتَابِ قَضَاءِ حُقُوقِ الْمُؤْمِنِينَ لِلصُّورِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي فَاطِمَةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَا ابْنَ أَبِي فَاطِمَةَ- إِنَّ الْعَبْدَ يَكُونُ بَارّاً بِقَرَابَتِهِ- وَ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَجَلِهِ إِلَّا ثَلَاثُ سِنِينَ- فَيُصَيِّرُهُ اللَّهُ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً- وَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكُونُ عَاقّاً بِقَرَابَتِهِ- وَ قَدْ بَقِيَ مِنْ أَجَلِهِ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثُونَ سَنَةً فَيُصَيِّرُهُ اللَّهُ ثَلَاثَ سِنِينَ- ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ- قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ- قَالَ فَنَظَرَ إِلَيَّ مُغْضَباً وَ رَدَّ عَلَيَّ شَبِيهاً بِالزَّبَرِ- يَا ابْنَ أَبِي فَاطِمَةَ لَا تَكُونُ الْقَرَابَةُ إِلَّا فِي رَحِمٍ مَاسَّةٍ- الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ- فَلِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يَبَرَّهُ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ- يَا ابْنَ أَبِي فَاطِمَةَ- تَبَارُّوا وَ تَوَاصَلُوا فَيُنْسِئُ اللَّهُ فِي آجَالِكُمْ- وَ يَزِيدُ فِي أَمْوَالِكُمْ وَ تُعْطَوْنَ الْعَافِيَةَ فِي جَمِيعِ أُمُورِكُمْ- وَ إِنَّ صَلَاتَكُمْ وَ صَوْمَكُمْ وَ تَقَرُّبَكُمْ إِلَى اللَّهِ- أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ غَيْرِكُمْ- ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · فضل المواخاة في الله و أن المؤمنين بعضهم إخوان بعض و علة ذلك