مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: لَا تَغْشُشِ النَّاسَ فَتَبْقَى بِغَيْرِ صَدِيقٍ. وَ عَنْهُ قَالَ: الْمُؤْمِنُ أَخُ الْمُؤْمِنِ لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا يَخْذُلُهُ- وَ لَا يَغُشُّهُ وَ لَا يَغْتَابُهُ وَ لَا يَخُونُهُ وَ لَا يَكْذِبُهُ. قَالَ(عليه السلام)لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَسْتَوْحِشَ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فَمَنْ دُونَهُ- فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ عَزِيزٌ فِي دِينِهِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: لَا تُذْهِبِ الْحِشْمَةَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ- فَإِنَّ ذَهَابَ الْحِشْمَةِ ذَهَابُ الْحَيَاءِ- وَ بَقَاءَ الْحِشْمَةِ بَقَاءُ الْمُرُوَّةِ. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِذَا ضَاقَ أَحَدُكُمْ فَلْيُعْلِمْ أَخَاهُ وَ لَا يُعِينُ عَلَى نَفْسِهِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: مَنْ عَظَّمَ دِينَ اللَّهِ عَظَّمَ حَقَّ إِخْوَانِهِ- وَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِدِينِهِ اسْتَخَفَّ بِإِخْوَانِهِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: مَنْ سَأَلَهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ حَاجَةً مِنْ ضُرٍّ- فَمَنَعَهُ مِنْ سَعَةٍ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ- حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةً يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ- حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ الْخَلْقِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: مَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فِي حَاجَةٍ فَلَمْ يُنَاصِحْهُ- فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ. وَ عَنِ الْبَاقِرِ(عليه السلام)قَالَ: يَحِقُّ عَلَى الْمُؤْمِنِ النَّصِيحَةُ. عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا- فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَا لِأَخِيكَ يَشْكُو مِنْكَ- قَالَ يَشْكُونِي أَنِّي اسْتَقْصَيْتُ حَقِّي عَنْهُ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كَأَنَّكَ إِذَا اسْتَقْصَيْتَ حَقَّكَ لَمْ تُسِئْ- أَ رَأَيْتَ مَا ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْقُرْآنِ- يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ أَ خَافُوا أَنْ يَجُورَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِمْ- لَا وَ اللَّهِ مَا خَافُوا ذَلِكَ- فَإِنَّمَا خَافُوا الِاسْتِقْصَاءَ قَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ سُوءَ الْحِسَابِ- نَعَمْ مَنِ اسْتَقْصَى مِنْ أَخِيهِ فَقَدْ أَسَاءَ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) إِخْوَانُنَا يَتَوَلَّوْنَ عَمَلَ الشَّيْطَانِ أَ فَنَدْعُو لَهُمْ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَلْ يَنْفَعُونَكُمْ قُلْتُ لَا- فَقَالَ ابْرَءُوا مِنْهُمْ أَنَا مِنْهُمْ بَرِيءٌ.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · قضاء حاجة المؤمنين و السعي فيها و توقيرهم و إدخال السرور عليهم و إكرامهم و ألطافهم و تفريج كربهم و الاهتمام بأمورهم