في تفسير الإمام (عليه السلام): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ فِي شِيعَتِنَا لَمَنْ يَهَبُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي الْجِنَانِ- مِنَ الدَّرَجَاتِ وَ الْمَنَازِلِ وَ الْخَيْرَاتِ- مَا لَا تَكُونُ الدُّنْيَا وَ خَيْرَاتُهَا فِي جَنْبِهَا- إِلَّا كَالرَّمْلَةِ فِي الْبَادِيَةِ الْفَضْفَاضَةِ- فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ يَرَى أَخاً لَهُ مُؤْمِناً فَقِيراً فَيَتَوَاضَعُ لَهُ- وَ يُكْرِمُهُ وَ يُعِينُهُ وَ يَمُونُهُ وَ يَصُونُهُ عَنْ بَذْلِ وَجْهِهِ لَهُ- حَتَّى يَرَى الْمَلَائِكَةَ الْمُوَكَّلِينَ بِتِلْكَ الْمَنَازِلِ وَ الْقُصُورِ- وَ قَدْ تَضَاعَفَتْ حَتَّى صَارَتْ فِي الزِّيَادَةِ- كَمَا كَانَ هَذَا الزَّائِدُ فِي هَذَا الْبَيْتِ الصَّغِيرِ- الَّذِي أُرِيتُمُوهُ فِيمَا صَارَ إِلَيْهِ مِنْ كِبَرِهِ وَ عِظَمِهِ وَ سَعَتِهِ- فَيَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِالْخِدْمَةِ فِي هَذِهِ الْمَنَازِلِ- فَامْدُدْنَا بِمَلَائِكَةٍ يُعَاوِنُونَنَا- فَيَقُولُ اللَّهُ مَا كُنْتُ لِأَحْمِلَكُمْ مَا لَا تُطِيقُونَ- فَكَمْ تُرِيدُونَ عَدَداً فَيَقُولُونَ أَلْفَ ضِعْفِنَا- وَ فِيهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ تَسْتَزِيدُ مَدَداً- أَلْفَ أَلْفِ ضِعْفِنَا وَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ- عَلَى قَدْرِ قُوَّةِ إِيمَانِ صَاحِبِهِمْ- وَ زِيَادَةِ إِحْسَانِهِ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- فَيُمِدُّهُمُ اللَّهُ بِتِلْكَ الْأَمْلَاكِ- وَ كُلَّمَا لَقِيَ هَذَا الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ فَبَرَّهُ- زَادَهُ اللَّهُ فِي مَمَالِكِهِ وَ فِي خَدَمِهِ فِي الْجَنَّةِ كَذَلِكَ.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · قضاء حاجة المؤمنين و السعي فيها و توقيرهم و إدخال السرور عليهم و إكرامهم و ألطافهم و تفريج كربهم و الاهتمام بأمورهم