الأقسامبحار الأنواركتاب العشرة
بحار الأنوار

في الكافي: عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)يَقُولُ مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فِي حَاجَةٍ- فَإِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَاقَهَا إِلَيْهِ- فَإِنْ قَبِلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَصَلَهُ بِوَلَايَتِنَا وَ هُوَ مَوْصُولٌ بِوَلَايَةِ اللَّهِ- وَ إِنْ رَدَّهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا- سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ شُجَاعاً مِنْ نَارٍ- يَنْهَشُهُ فِي قَبْرِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- مَغْفُوراً لَهُ أَوْ مُعَذَّباً- فَإِنْ عَذَرَهُ الطَّالِبُ كَانَ أَسْوَأَ حَالًا. تبيان فإن قبل ذلك فقد وصله الضمير المنصوب في وصله راجع إلى مصدر قبل و الولاية بالكسر و الفتح المحبة و الإضافة في الموضعين إلى الفاعل و يحتمل الإضافة إلى المفعول أيضا أي يصير سببا لقبول ولايته لنا و كمالها و مغفورا حال مقدرة عن مفعول ينهشه: قوله(عليه السلام)فإن عذره الطالب قال في المصباح عذرته فيما صنع عذرا من باب ضرب رفعت عنه اللوم فهو معذور أي غير ملوم و أعذرته بالألف لغة و قوله كان أسوأ حالا يحتمل وجهين الأول أن يكون اسم كان ضميرا راجعا إلى المعذور و كونه أسوأ حالا لأنه حينئذ يكون الطالب من كمل المؤمنين و رد حاجته يكون أقبح و أشد و بعبارة أخرى لما كان العاذر لحسن خلقه و كرمه أحق بقضاء الحاجة ممن لا يعذر فرد حاجته أشنع و الندم عليه أدوم و الحسرة عليه أعظم أو لأنه إذا عذره لا يشكوه و لا يغتابه فيبقى حقه عليه سالما إلى يوم الحساب. و يروى عن بعض الفضلاء لمن كان قريبا من عصرنا أنه قال المراد بالعذر إسقاط حق الآخرة و كونه أسوأ لأنه زيدت عليه المنة و لا ينفعه و قال بعض الأفاضل من تلامذته لتوجيه كلامه هذا مبني على أن عذاب القبر لا يسقط بإسقاطه إذ هو حق الله كما صرح به الشيخ (قدس الله روحه) في الاقتصار حيث قال كل حق ليس لصاحبه قبضه ليس له إسقاطه كالطفل و المجنون لما لم يكن لهما استيفاؤه لم يكن لهما إسقاطه و الواحد منا لما لم يكن له استيفاء ثوابه و عوضه في الآخرة لم يسقط بإسقاطه فعلم بذلك أن الإسقاط تابع للاستيفاء فمن لم يملك أحدهما لم يملك الآخر انتهى. و الثاني أن يكون الضمير راجعا إلى الطالب كما فهمه المحدث الأسترآبادي (رحمه الله) حيث قال أي كان الطالب أسوأ حالا لتصديقه الكاذب و لتركه النهي عن المنكر و الأول أظهر.

بحار الأنوار — كتاب العشرة · قضاء حاجة المؤمنين و السعي فيها و توقيرهم و إدخال السرور عليهم و إكرامهم و ألطافهم و تفريج كربهم و الاهتمام بأمورهم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.