الأقسامبحار الأنواركتاب العشرة
بحار الأنوار

في الكافي: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُقَالُ لَهُ مَيْمُونٌ- فَشَكَا إِلَيْهِ تَعَذُّرَ الْكِرَاءِ عَلَيْهِ- فَقَالَ لِي قُمْ فَأَعِنْ أَخَاكَ فَقُمْتُ مَعَهُ فَيَسَّرَ اللَّهُ كِرَاهُ- فَرَجَعْتُ إِلَى مَجْلِسِي- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مَا صَنَعْتَ فِي حَاجَةِ أَخِيكَ- فَقُلْتُ قَضَاهَا اللَّهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- فَقَالَ أَمَا إِنَّكَ أَنْ تُعِينَ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ طَوَافِ أُسْبُوعٍ بِالْبَيْتِ مُبْتَدِئاً- ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَجُلًا أَتَى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(عليه السلام) فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَعِنِّي عَلَى قَضَاءِ حَاجَةٍ- فَانْتَقَلَ وَ قَامَ مَعَهُ- فَمَرَّ عَلَى الْحُسَيْنِ(عليه السلام)وَ هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي- فَقَالَ(عليه السلام)أَيْنَ كُنْتَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ تَسْتَعِينُهُ عَلَى حَاجَتِكَ- قَالَ قَدْ فَعَلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَذُكِرَ أَنَّهُ مُعْتَكِفٌ- فَقَالَ لَهُ أَمَا إِنَّهُ لَوْ أَعَانَكَ كَانَ خَيْراً لَهُ مِنِ اعْتِكَافِهِ شَهْراً. تبيان فشكا إليه تعذر الكراء عليه الكراء بالكسر و المد أجر المستأجر عليه و هو في الأصل مصدر كاريته و المراد بتعذر الكراء إما تعذر الدابة التي يكتريها أو تعذر من يكتري دوابه بناء على كونه مكاريا أو عدم تيسر أجرة المكاري له و كل ذلك مناسب لحال صفوان الراوي و أما بالفتح و التخفيف و أن بالفتح مصدرية و ليس في بعض النسخ و قوله مبتدئا إما حال عن فاعل قال أي قال(عليه السلام)ذلك مبتدئا قبل أن أسأله عن أجر من قضى حاجة أخيه أو عن فاعل الطواف أو هو على بناء اسم المفعول حالا عن الطواف و على التقديرين الأخيرين لإخراج طواف الفريضة و قيل حال عن فاعل تعين أي تعين مبتدئا أو تميز عن نسبة أحب إلى الإعانة أي أحب من حيث الابتداء يعني قبل الشروع في الطواف لا بعده و لا يخفى ما فيهما لا سيما الأخير تستعينه أي لتستعينه أو هو حال. فإن قيل كيف لم يختر الحسين(عليه السلام)إعانته مع كونها أفضل قلت يمكن أن يجاب عن ذلك بوجوه الأول أنه يمكن أن يكون له(عليه السلام)عذر آخر لم يظهره للسائل و لذا لم يذهب معه فأفاد الحسن(عليه السلام)ذلك لئلا يتوهم السائل أن الاعتكاف في نفسه عذر في ترك هذا فالمعنى لو أعانك مع عدم عذر آخر كان خيرا. الثاني أنه لا استبعاد في نقص علم إمام قبل إمامته عن إمام آخر في حال إمامته أو اختيار الإمام ما هو أقل ثوابا لا سيما قبل الإمامة. الثالث ما قيل إنه لم يفعل ذلك لإيثار أخيه على نفسه (صلوات الله عليهما) في إدراك ذلك الفضل. الرابع أن فعلت بمعنى أردت الاستعانة و قوله(عليه السلام)فذكر على بناء المجهول أي ذكر بعض خدمه أو أصحابه أنه معتكف فلذا لم أذكر له. ثم اعلم أن قضاء الحاجة من المواضع التي جوز الفقهاء خروج المعتكف فيها عن محل اعتكافه إلا أنه لا يجلس بعد الخروج و لا يمشي تحت الظل اختيارا على المشهور و لا يجلس تحته على قول.

بحار الأنوار — كتاب العشرة · قضاء حاجة المؤمنين و السعي فيها و توقيرهم و إدخال السرور عليهم و إكرامهم و ألطافهم و تفريج كربهم و الاهتمام بأمورهم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.