في الكافي: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)أُوَدِّعُهُ- فَقَالَ يَا خَيْثَمَةُ أَبْلِغْ مَنْ تَرَى مِنْ مَوَالِينَا السَّلَامَ- وَ أَوْصِهِمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَظِيمِ- وَ أَنْ يَعُودَ غَنِيُّهُمْ عَلَى فَقِيرِهِمْ وَ قَوِيُّهُمْ عَلَى ضَعِيفِهِمْ- وَ أَنْ يَشْهَدَ حَيُّهُمْ جَنَازَةَ مَيِّتِهِمْ- وَ أَنْ يَتَلَاقَوْا فِي بُيُوتِهِمْ- فَإِنَّ لُقِيَّا بَعْضِهِمْ بَعْضاً حَيَاةٌ لِأَمْرِنَا- رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا يَا خَيْثَمَةُ- أَبْلِغْ مَوَالِيَنَا أَنَّا لَا نُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِلَّا بِعَمَلٍ- وَ أَنَّهُمْ لَنْ يَنَالُوا وَلَايَتَنَا إِلَّا بِالْوَرَعِ- وَ أَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا- ثُمَّ خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ. تبيان أن يعود غنيهم على فقيرهم أي ينفعهم قال في القاموس العائدة المعروف و الصلة و المنفعة و هذا أعود أنفع و في المصباح عاد بمعروفه أفضل و الاسم العائدة و في القاموس لقيه كرضيه لقاء و لقاءة و لقاية و لقيا و لقيا رآه حياة لأمرنا أي سبب لإحياء ديننا و علومنا و رواياتنا و القول بإمامتنا لا نغني عنهم من الله شيئا أي لا ننفعهم شيئا من الإغناء و النفع أو لا ندفع عنهم من عذاب الله شيئا. قال البيضاوي في قوله تعالى ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً﴾ أي من رحمته أو طاعته على معنى البدلية أو من عذابه و قال في قوله عز و جل ﴿وَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً﴾ لا يدفع ما كسبوا من الأموال و الأولاد شيئا من عذاب الله و في قوله سبحانه ﴿وَ ما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ أي مما قضى عليكم و في قوله تعالى ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا﴾ أي دافعون عنا ﴿مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ و في المغرب الغناء بالفتح و المد الإجزاء و الكفاية يقال أغنيت عنه إذا أجزأت عنه و كفيت كفايته و في الصحاح أغنيت عنك مغنى فلان أي أجزأت عنك مجزاه و يقال ما يغني عنك هذا أي ما يجدي عنك و ما ينفعك قوله(عليه السلام)وصف عدلا أي أظهر مذهبا حقا و لم يعمل بمقتضاه كمن أظهر موالاة الأئمة(عليهم السلام)و لم يتابعهم أو وصف عملا صالحا للناس و لم يعمل به.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · تزاور الإخوان و تلاقيهم و مجالستهم في إحياء أمر أئمتهم ع