في المحاسن: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ الْخَطَّابِ الْكُوفِيِّ وَ مُصْعَبٍ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ لِسَدِيرٍ- وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ وَ عَجَّلَ رُوحَهُ إِلَى الْجَنَّةِ- مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَغْتَبِطَ وَ يَرَى سُرُوراً- أَوْ تَبَيَّنَ لَهُ النَّدَامَةُ وَ الْحَسْرَةُ- إِلَّا أَنْ يُعَايِنَ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ- وَ أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ يَقْبِضُ رُوحَهُ فَيُنَادِي رُوحَهُ فَتَخْرُجُ مِنْ جَسَدِهِ- فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَمَا يُحِسُّ بِخُرُوجِهَا- وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى- يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ- ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً- فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَ ادْخُلِي جَنَّتِي- ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ لِمَنْ كَانَ وَرِعاً- مُوَاسِياً لِإِخْوَانِهِ وَصُولًا لَهُمْ- وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ وَرِعٍ وَ لَا وَصُولٍ لِإِخْوَانِهِ- قِيلَ لَهُ مَا مَنَعَكَ مِنَ الْوَرَعِ وَ الْمُوَاسَاةِ لِإِخْوَانِكَ- أَنْتَ مِمَّنِ انْتَحَلَ الْمَحَبَّةَ بِلِسَانِهِ- وَ لَمْ يُصَدِّقْ ذَلِكَ بِفِعْلٍ- وَ إِذَا لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقِيَهُمَا مُعْرِضَيْنِ- مُقَطِّبَيْنِ فِي وَجْهِهِ غَيْرَ شَافِعَيْنِ لَهُ- قَالَ سَدِيرٌ مَنْ جَدَعَ اللَّهُ أَنْفَهُ- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَهُوَ ذَاكَ.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · التراحم و التعاطف و التودد و البر و الصلة و الإيثار و المواساة و إحياء المؤمن