في الأمالي للصدوق: الطَّالَقَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيِّ قَالَ يُرْوَى أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً- فَقَالَ اكْتُبْهَا فِي الْأَرْضِ فَإِنِّي أَرَى الضُّرَّ فِيكَ بَيِّناً- فَكَتَبَ فِي الْأَرْضِ أَنَا فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ- فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَا قَنْبَرُ اكْسُهُ حُلَّتَيْنِ- فَأَنْشَأَ الرَّجُلُ يَقُولُ- كَسَوْتَنِي حُلَّةً تُبْلَى مَحَاسِنُهَا -فَسَوْفَ أَكْسُوكَ مِنْ حُسْنِ الثَّنَا حُلَلًا- إِنْ نِلْتَ حُسْنَ ثَنَائِي نِلْتَ مَكْرُمَةً -وَ لَسْتَ تَبْغِي بِمَا قَدْ نِلْتَهُ بَدَلًا- إِنَّ الثَّنَاءَ لَيُحْيِي ذِكْرَ صَاحِبِهِ -كَالْغَيْثِ يُحْيِي نَدَاهُ السَّهْلَ وَ الْجَبَلَا- لَا تَزْهَدِ الدَّهْرَ فِي عُرْفٍ بَدَأْتَ بِهِ -فَكُلُّ عَبْدٍ سَيُجْزَى بِالَّذِي فَعَلَا - فَقَالَ(عليه السلام)أَعْطُوهُ مِائَةَ دِينَارٍ- فَقِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ أَغْنَيْتَهُ- فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ أَنْزِلِ النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ- ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام) إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ أَقْوَامٍ يَشْتَرُونَ الْمَمَالِيكَ بِأَمْوَالِهِمْ- وَ لَا يَشْتَرُونَ الْأَحْرَارَ بِمَعْرُوفِهِمْ.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · فضل الإحسان و الفضل و المعروف و من هو أهل لها