الأقسامبحار الأنواركتاب العشرة
بحار الأنوار

في فقه الرضا (عليه السلام): أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ أَنَّهُ قَالَ: أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لَهُمْ- قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ تَفَضُّلًا عَلَيْكُمْ- لِأَنَّكُمْ كُنْتُمْ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا- وَ بَقِيَتْ حَسَنَاتُكُمْ فَهَبُوهَا لِمَنْ تَشَاءُونَ- فَيَكُونُونَ بِهَا أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ- وَ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً يَفْزَعُ الْعِبَادُ إِلَيْهِمْ فِي حَوَائِجِهِمْ- أُولَئِكَ الْآمِنُونَ- كُلُ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ- فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَ غَنِيّاً فَقَالَ وَ إِنْ كَانَ غَنِيّاً. وَ أَرْوِي الْمَعْرُوفُ كَاسْمِهِ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْهُ إِلَّا ثَوَابُهُ- وَ هُوَ هَدِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ إِلَى عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ- وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَصْنَعَ الْمَعْرُوفَ إِلَى النَّاسِ يَصْنَعُهُ- وَ لَا كُلُّ مَنْ رَغِبَ فِيهِ يَقْدِرُ عَلَيْهِ- وَ لَا كُلُّ مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ يُؤْذَنُ لَهُ فِيهِ- فَإِذَا مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ- جَمَعَ لَهُ الرَّغْبَةَ وَ الْقُدْرَةَ وَ الْإِذْنَ فَهُنَاكَ تَمَّتِ السَّعَادَةُ. وَ نَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ فَرَحاً فَقَدْ أَدْخَلَ عَلَيَّ فَرَحاً- وَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيَّ فَرَحاً فَقَدِ اتَّخَذَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً- وَ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً جَاءَ مِنَ الْآمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ رُوِيَ اصْطَنِعِ الْمَعْرُوفَ إِلَى أَهْلِهِ وَ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ فَكُنْ أَنْتَ مِنْ أَهْلِهِ. وَ رُوِيَ لَا يَتِمُّ الْمَعْرُوفُ إِلَّا بِثَلَاثِ خِصَالٍ- تَعْجِيلِهِ وَ تَصْغِيرِهِ وَ سَتْرِهِ- فَإِذَا عَجَّلْتَهُ هَنَّأْتَهُ وَ إِذَا صَغَّرْتَهُ عَظَّمْتَهُ- وَ إِذَا سَتَرْتَهُ أَتْمَمْتَهُ. وَ رُوِيَ إِذَا سَأَلَكَ أَخُوكَ حَاجَةً فَبَادِرْ بِقَضَائِهَا- قَبْلَ اسْتِغْنَائِهِ عَنْهَا. وَ نَرْوِي عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَرَّ مُؤْمِناً فَقَدْ سَرَّنِي- وَ مَنْ سَرَّنِي فَقَدْ سَرَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَنْ سَرَّ رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ سَرَّ اللَّهَ- وَ مَنْ سَرَّ اللَّهَ أَدْخَلَهُ جَنَّتَهُ.

بحار الأنوار — كتاب العشرة · فضل الإحسان و الفضل و المعروف و من هو أهل لها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.