الأقسامبحار الأنواركتاب العشرة
بحار الأنوار

في فقه الرضا (عليه السلام): أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ دِرْهَماً وَاحِداً- ظُلْماً مِنْ غَيْرِ حَقٍّ يُخَلِّدُهُ اللَّهُ فِي النَّارِ. وَ رُوِيَ أَنَّ أَكْلَ مَالِ الْيَتِيمِ مِنَ الْكَبَائِرِ الَّتِي وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ يَقُولُ- إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً- إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً وَ رُوِيَ مَنِ اتَّجَرَ بِمَالِ الْيَتِيمِ فَرَبِحَ كَانَ لِلْيَتِيمِ- وَ الْخُسْرَانُ عَلَى التَّاجِرِ- وَ مَنْ حَوَّلَ مَالَ الْيَتِيمِ أَوْ أَقْرَضَ شَيْئاً مِنْهُ- كَانَ ضَامِناً بِجَمِيعِهِ- وَ كَانَ عَلَيْهِ زَكَاتُهُ دُونَ الْيَتِيمِ. وَ رُوِيَ إِيَّاكُمْ وَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى- لَا تَعَرَّضُوا لَهَا وَ لَا تَلْبَسُوا بِهَا- فَمَنْ تَعَرَّضَ لِمَالِ الْيَتِيمِ فَأَكَلَ مِنْهُ شَيْئاً- كَأَنَّمَا أَكَلَ جَذْوَةً مِنَ النَّارِ. وَ رُوِيَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا يَعْرِضْ أَحَدُكُمْ لِمَالِ الْيَتِيمِ- فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يَلِي حِسَابَهُ بِنَفْسِهِ- مَغْفُوراً لَهُ أَوْ مُعَذَّباً وَ آخِرُ حُدُودِ الْيَتِيمِ الِاحْتِلَامُ. وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(عليه السلام)لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ فَإِذَا احْتَلَمَ امْتُحِنَ فِي أَمْرِ الصَّغِيرِ وَ الْوَسَطِ وَ الْكَبِيرِ- فَإِنْ أُونِسَ مِنْهُ رُشْدٌ دُفِعَ إِلَيْهِ مَالُهُ وَ إِلَّا كَانَ عَلَى حَالَتِهِ إِلَى أَنْ يُؤْنَسَ مِنْهُ الرُّشْدُ. وَ رُوِيَ أَنَّ لِأَيْسَرِ الْقَبِيلَةِ وَ هُوَ فَقِيهُهَا وَ عَالِمُهَا- أَنْ يَتَصَرَّفَ لِلْيَتِيمِ فِي مَالِهِ فِيمَا يَرَاهُ- خَطَاءً وَ صَلَاحاً- وَ لَيْسَ عَلَيْهِ خُسْرَانٌ وَ لَا لَهُ رِبْحٌ- وَ الرِّبْحُ وَ الْخُسْرَانُ لِلْيَتِيمِ- وَ عَلَيْهِ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

بحار الأنوار — كتاب العشرة · العشرة مع اليتامى و أكل أموالهم و ثواب إيوائهم و الرحم عليهم و عقاب إيذائهم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.