في غوالي اللئالي: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(عليهما السلام)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ بِيَدِهِ مَاشِيَةٌ لِابْنِ أَخٍ لَهُ يَتِيمٍ فِي حَجْرِهِ أَ يَخْلِطُ أَمْرَهَا بِأَمْرِ مَاشِيَتِهِ- فَقَالَ إِنْ كَانَ يَلُوطُ حِيَاضَهَا- وَ يَقُومُ عَلَى مِهْنَتِهَا وَ يَرُدُّ نَادَّتَهَا- فَلْيَشْرَبْ مِنْ أَلْبَانِهَا غَيْرَ مُنْهِكٍ لِلْحِلَابِ وَ لَا مُضِرٍّ بِالْوَلَدِ. وَ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ كَثِيرٌ لِابْنِ أَخٍ لَهُ يَتِيمٍ- فَلَمَّا بَلَغَ الْيَتِيمُ طَلَبَ الْمَالَ فَمَنَعَهُ مِنْهُ- فَتَرَافَعَا إِلَى النَّبِيِّ فَأَمَرَهُ بِدَفْعِ مَالِهِ إِلَيْهِ- فَقَالَ أَطَعْنَا اللَّهَ وَ أَطَعْنَا الرَّسُولَ- وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْحُوبِ الْكَبِيرِ- وَ دَفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ- وَ قَالَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ وَ يُطِعْ رَبَّهُ هَكَذَا- فَإِنَّهُ يُحِلُّ دِرَاءَهُ أَيْ خُبْثَهُ- فَلَمَّا أَخَذَ الْفَتَى مَالَهُ أَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَقَالَ النَّبِيُّثَبَتَ الْأَجْرُ وَ بَقِيَ الْوِزْرُ- فَقِيلَ كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ ثَبَتَ لِلْغُلَامِ الْأَجْرُ وَ يَبْقَى الْوِزْرُ عَلَى وَالِدِهِ. وَ جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ الرِّضَا لِغَيْرِهِ وَ التَّعَبُ عَلَى ظَهْرِهِ. وَ سُئِلَ الرِّضَا(عليه السلام)كَمْ أَدْنَى مَا يَدْخُلُ بِهِ النَّارَ مَنْ أَكَلَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ- فَقَالَ كَثِيرُهُ وَ قَلِيلُهُ وَاحِدٌ إِذَا كَانَ مِنْ نِيَّتِهِ أَنْ لَا يَرُدَّهُ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِي مَالِ الْيَتِيمِ عُقُوبَتَيْنِ بَيِّنَتَيْنِ- أَمَّا إِحْدَاهُمَا فَعُقُوبَةُ الدُّنْيَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً الْآيَةَ- وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَعُقُوبَةُ الْآخِرَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى الْآيَةَ. وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ: فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(عليه السلام) إِنَّ آكِلَ مَالِ الْيَتِيمِ سَيُدْرِكُهُ وَبَالُ ذَلِكَ فِي عَقِبِهِ- وَ يَلْحَقُهُ وَبَالُ ذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ. دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَحْسِنُوا فِي عَقِبِ غَيْرِكُمْ تُحْسِنُوا فِي عَقِبِكُمْ. - نهج، نهج البلاغة مِثْلَهُ وَ فِيهِ تَحْفَظُوا فِي عَقِبِكُمْ. وَ قَالَ(عليه السلام)فِي وَصِيَّتِهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ اللَّهَ اللَّهَ فِي الْأَيْتَامِ- فَلَا تُغِبُّوا أَفْوَاهَهُمْ وَ لَا يَضِيعُوا بِحَضْرَتِكُمْ.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · العشرة مع اليتامى و أكل أموالهم و ثواب إيوائهم و الرحم عليهم و عقاب إيذائهم