في الكافي: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنِ احْتِمَالِ أَمْرِنَا التَّصْدِيقُ لَهُ وَ الْقَبُولُ فَقَطْ- مِنِ احْتِمَالِ أَمْرِنَا سَتْرُهُ وَ صِيَانَتُهُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ- فَأَقْرِئْهُمُ السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُمْ- رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً اجْتَرَّ مَوَدَّةَ النَّاسِ إِلَى نَفْسِهِ- حَدِّثُوهُمْ بِمَا يَعْرِفُونَ وَ اسْتُرُوا عَنْهُمْ مَا يُنْكِرُونَ- ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا النَّاصِبُ لَنَا حَرْباً بِأَشَدَّ عَلَيْنَا مَئُونَةً- مِنَ النَّاطِقِ عَلَيْنَا بِمَا نَكْرَهُ- فَإِذَا عَرَفْتُمْ مِنْ عَبْدٍ إِذَاعَةً فَامْشُوا إِلَيْهِ وَ رُدُّوهُ عَنْهَا- فَإِنْ قَبِلَ مِنْكُمْ وَ إِلَّا فَتَحَمَّلُوا عَلَيْهِ- بِمَنْ يَثْقُلُ عَلَيْهِ وَ يَسْمَعُ مِنْهُ- فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ يَطْلُبُ الْحَاجَةَ- فَيَلْطُفُ فِيهَا حَتَّى تُقْضَى لَهُ- فَالْطُفُوا فِي حَاجَتِي كَمَا تَلْطُفُونَ فِي حَوَائِجِكُمْ فَإِنْ هُوَ قَبِلَ مِنْكُمْ وَ إِلَّا فَادْفِنُوا كَلَامَهُ تَحْتَ أَقْدَامِكُمْ- وَ لَا تَقُولُوا إِنَّهُ يَقُولُ وَ يَقُولُ فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْمَلُ عَلَيَّ وَ عَلَيْكُمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ كُنْتُمْ تَقُولُونَ مَا أَقُولُ- لَأَقْرَرْتُ أَنَّكُمْ أَصْحَابِي- هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ لَهُ أَصْحَابٌ- وَ هَذَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لَهُ أَصْحَابٌ- وَ أَنَا امْرُؤٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ وَلَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِمْتُ كِتَابَ اللَّهِ وَ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ- بَدْءِ الْخَلْقِ وَ أَمْرِ السَّمَاءِ وَ أَمْرِ الْأَرْضِ- وَ أَمْرِ الْأَوَّلِينَ وَ أَمْرِ الْآخِرِينَ وَ أَمْرِ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ- كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ذَلِكَ نُصْبَ عَيْنِي. تبيان كأن المراد بالتصديق الإذعان القلبي و بالقبول الإقرار الظاهري فقط أو مع العمل و من في الموضعين للتبعيض أي ليست أجزاء احتمال أمرنا أي قبول التكليف الإلهي في التشيع منحصرة في الإذعان القلبي و الإقرار الظاهري بل من أجزائه ستره و صيانته أي حفظه و ضبطه من غير أهله و هم المخالفون و المستضعفون من الشيعة و الضمير في فأقرئهم راجع إلى المحتملين أو مطلق الشيعة بقرينة المقام و في القاموس قرأ عليه أبلغه كأقرأه أو لا يقال أقرأه إلا إذا كان السلام مكتوبا و قال الجر الجذب كالاجترار و قوله حدثوهم بيان لكيفية اجترار مودة الناس بما يعرفون أي من الأمور المشتركة بين الفريقين و المئونة المشقة فتحملوا عليه أي احملوا أو تحاملوا عليه أو تكلفوا أن تحملوا عليه بمن يثقل عليه أي يعظم عنده أو يثقل عليه مخالفته و قيل من يكون ثقيلا عليه لا مفر له إلا أن يسمع منه في القاموس حمله على الأمر فانحمل أغراه به و حمله الأمر تحميلا فتحمله تحملا و تحامل في الأمر و به تكلفه على مشقة و عليه كلفه ما لا يطيق و قال لطف كنصر لطفا بالضم رفق و دنا و الله لك أوصل إليك مرادك بلطف انتهى. و دفن الكلام تحت الأقدام كناية عن إخفائه و كتمه إنه يقول و يقول أي لا تكرروا قوله في المجالس و لو على سبيل الذم فإن ذلك يحمل أي الضرر علي و عليكم أو يغري الناس علي و عليكم لو كنتم تقولون ما أقول أي من التقية و غيرها أو تعلنون ما أعلن له أصحاب أي ترونهم يسمعون قوله و يطيعون أمره مع جهالته و ضلالته و أنا امرؤ من قريش و هذا شرف و اللذان تقدم ذكرهما ليسا منهم قد ولدني رسول اللهأي أنا من ولده فيدل على أن ولد البنت ولد حقيقة كما ذهب إليه جماعة من أصحابنا و من قرأ ولدني على بناء التفعيل أي أخبر بولادتي و إمامتي في خبر اللوح فقد تكلف كأني أنظر إلى ذلك نصب عيني أي أعلم جميع ذلك من القرآن بعلم يقيني كأني أنظر إلى جميع ذلك و هي نصب عيني و في القاموس هذا نصب عيني بالضم و الفتح أو الفتح لحن.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · فضل كتمان السر و ذم الإذاعة