الأقسامبحار الأنواركتاب العشرة
بحار الأنوار

في الكافي: عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَيُّمَا مُؤْمِنٍ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُؤْمِنٍ حِجَابٌ- ضَرَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْجَنَّةِ سَبْعِينَ أَلْفَ سُورٍ- مَا بَيْنَ السُّورِ إِلَى السُّورِ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ. كا، الكافي عن العدة عن سهل بن زياد عن بكر بن صالح عن محمد بن سنان مثله بتغيير يسير بيان كان بينه و بين مؤمن حجاب أي مانع من الدخول عليه إما بإغلاق الباب دونه أو إقامة بواب على بابه يمنعه من الدخول عليه و قال الراغب الضرب إيقاع شيء على شيء و لتصور اختلاف الضرب خولف بين تفاسيرها كضرب الشيء باليد و العصا و نحوهما و ضرب الأرض بالمطر و ضرب الدراهم اعتبارا بضربه بالمطرقة و قيل له الطبع اعتبارا بتأثير السكة فيه و ضرب الخيمة لضرب أوتادها بالمطرقة و تشبيها بضرب الخيمة قال ﴿‏ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ‏﴾ أي التحفتهم الذلة التحاف الخيمة بمن ضربت عليه و منه استعير ﴿‏فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ‏﴾ قال ﴿‏فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ‏﴾ إلى آخر ما قال في ذلك. مسيرة ألف عام أي من أعوام الدنيا و يحتمل الآخرة ثم الظاهر منه إرادة هذا العدد حقيقة و يمكن حمله على المجاز و المبالغة في بعده عن الرحمة و الجنة أو على أنه لا يدخلها إلا بعد زمان طويل تقطع فيه تلك المسافة. و على التقادير لعله محمول على ما إذا كان الاحتجاب للتكبر و الاستهانة بالمؤمن و تحقيره و عدم الاعتناء بشأنه لأنه معلوم أنه لا بد للمرء من ساعات في اليوم و الليلة يشتغل فيها الإنسان بإصلاح أمور نفسه و معاشه و معاده لا سيما العلماء لاضطرارهم إلى المطالعة و التفكر في المسائل الدينية و جمعها و تأليفها و تنقيحها و جمع الأخبار و شرحها و تصحيحها و غير ذلك من الأمور التي لا بد لهم من الخوض فيها و الاعتزال عن الناس و التخلي في مكان لا يشغلهم عنها أحد و الأدلة في مدح العزلة و المعاشرة متعارضة و قد يقال المراد بالجنة جنة معينة يدخل فيها من لم يحجب المؤمن.

بحار الأنوار — كتاب العشرة · من حجب مؤمنا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.