الأقسامبحار الأنواركتاب العشرة
بحار الأنوار

في الإحتجاج: بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(عليه السلام)قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ خَوَاصِّ الشِّيعَةِ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عليه السلام) وَ هُوَ يَرْتَعِدُ بَعْدَ مَا خَلَا بِهِ- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِمَا أَخْوَفَنِي أَنْ يَكُونَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ يُنَافِقُكَ فِي إِظْهَارِهِ- وَ اعْتِقَادِ وَصِيَّتِكَ وَ إِمَامَتِكَ فَقَالَ مُوسَى(عليه السلام)وَ كَيْفَ ذَاكَ- قَالَ لِأَنِّي حَضَرْتُ مَعَهُ الْيَوْمَ فِي مَجْلِسِ فُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ كِبَارِ أَهْلِ بَغْدَادَ- فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْمَجْلِسِ- أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ إِمَامٌ- دُونَ هَذَا الْخَلِيفَةِ الْقَاعِدِ عَلَى سَرِيرِهِ- قَالَ لَهُ صَاحِبُكَ هَذَا- مَا أَقُولُ هَذَا بَلْ أَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ غَيْرُ إِمَامٍ- وَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْتَقِدُ أَنَّهُ غَيْرُ إِمَامٍ- فَعَلَيَّ وَ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْتَقِدْ ذَلِكَ لَعْنَةُ اللَّهِ- وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ- قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْمَجْلِسِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً- وَ أَلْعَنُ مَنْ وَشَى بِكَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(عليه السلام)لَيْسَ كَمَا ظَنَنْتَ- وَ لَكِنَّ صَاحِبَكَ أَفْقَهُ مِنْكَ إِنَّمَا قَالَ مُوسَى غَيْرُ إِمَامٍ- أَيْ إِنَّ الَّذِي هُوَ غَيْرُ إِمَامٍ فَمُوسَى غَيْرُهُ- فَهُوَ إِذاً إِمَامٌ- فَإِنَّمَا أَثْبَتَ بِقَوْلِهِ هَذَا إِمَامَتِي وَ نَفَى إِمَامَةَ غَيْرِي يَا عَبْدَ اللَّهِ مَتَى يَزُولُ عَنْكَ هَذَا الَّذِي ظَنَنْتَهُ بِأَخِيكَ هَذَا مِنَ النِّفَاقِ تُبْ إِلَى اللَّهِ- فَفَهِمَ الرَّجُلُ مَا قَالَهُ وَ اغْتَمَّ- قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا لِي مَالٌ فَأُرْضِيَهُ بِهِ- وَ لَكِنْ قَدْ وَهَبْتُ لَهُ شَطْرَ عَمَلِي كُلِّهِ- مِنْ تَعَبُّدِي وَ صَلَاتِي عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ مِنْ لَعْنَتِي لِأَعْدَائِكُمْ- قَالَ مُوسَى(عليه السلام)الْآنَ خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ.

بحار الأنوار — كتاب العشرة · التهمة و البهتان و سوء الظن بالإخوان و ذم الاعتماد على ما يسمع من أفواه الرجال

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.