في الكافي: عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِالْغِيبَةُ أَسْرَعُ فِي دِينِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْأَكِلَةِ فِي جَوْفِهِ- قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ الْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ انْتِظَارَ الصَّلَاةِ عِبَادَةٌ مَا لَمْ يُحْدِثْ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا يُحْدِثُ قَالَ الِاغْتِيَابَ. وَ قَدْ جَاءَ عَلَى الْمَشْهُورِ قَوْلُ النَّبِيِّهَلْ تَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ فَقَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ- قَالَ ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ. - وَ عَنْ جَابِرٍ وَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالا قَالَ النَّبِيُّإِيَّاكُمْ وَ الْغِيبَةَ فَإِنَّ الْغِيبَةَ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا- إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَزْنِي وَ يَتُوبُ فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ- وَ إِنَّ صَاحِبَ الْغِيبَةِ لَا يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ. وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى قَوْمٍ يَخْمِشُونَ وُجُوهَهُمْ بِأَظَافِيرِهِمْ- فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ النَّاسَ وَ يَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ. وَ عَنْهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِفَذَكَرَ الرِّبَا وَ عَظَّمَ شَأْنَهُ- فَقَالَ إِنَّ الدِّرْهَمَ يُصِيبُهُ الرَّجُلُ مِنَ الرِّبَا- أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ فِي الْخَطِيئَةِ مِنْ سِتٍّ وَ ثَلَاثِينَ زَنْيَةً- يَزْنِيهَا الرَّجُلُ- وَ إِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِرْضُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ- وَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ- أَنَّ الْمُغْتَابَ إِذَا تَابَ فَهُوَ آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ- وَ إِنْ لَمْ يَتُبْ فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ. وَ رُوِيَ أَنَّ عِيسَى(عليه السلام)مَرَّ وَ الْحَوَارِيُّونَ عَلَى جِيفَةِ كَلْبٍ- فَقَالَ الْحَوَارِيُّونَ مَا أَنْتَنَ رِيحَ هَذَا- فَقَالَ عِيسَى(عليه السلام)مَا أَشَدَّ بَيَاضَ أَسْنَانِهِ- كَأَنَّهُ يَنْهَاهُمْ عَنْ غِيبَةِ الْكَلْبِ- وَ يُنَبِّهُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يُذْكَرُ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِلَّا أَحْسَنُهُ. - وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ دَخَلَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ فَلَمَّا وَلَّتْ أَوْمَأْتُ بِيَدِي أَيْ قَصِيرَةٌ فَقَالَاغْتَبْتِيهَا. - كان رسول اللهإذا كره من إنسان شيئا قال ما بال أقوام يفعلون كذا و كذا و لا يعين. - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُسْتَمِعُ أَحَدُ الْمُغْتَابَيْنِ. - وَ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)السَّامِعُ لِلْغِيبَةِ أَحَدُ الْمُغْتَابَيْنِ. - وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّأَنَّهُ قَالَ: مَنْ أُذِلَّ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَنْصُرَهُ فَلَمْ يَنْصُرْهُ- أَذَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ. - وَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ بِالْغَيْبِ- كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرُدَّ عَنْ عِرْضِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. - وَ قَالَ أَيْضاً مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ بِالْغَيْبِ- كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ. - وَ رَوَى الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِأَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَطَوَّلَ عَلَى أَخِيهِ فِي غِيبَةٍ سَمِعَهَا عَنْهُ فِي مَجْلِسٍ فَرَدَّهَا عَنْهُ- رَدَّ اللَّهُ عَنْهُ أَلْفَ بَابٍ مِنَ الشَّرِّ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ إِنْ هُوَ لَمْ يَرُدَّهَا وَ هُوَ قَادِرٌ عَلَى رَدِّهَا- كَانَ عَلَيْهِ كَوِزْرِ مَنِ اغْتَابَهُ سَبْعِينَ مَرَّةً. - وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْبَاقِرِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فَنَصَرَهُ وَ أَعَانَهُ- نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ مَنْ لَمْ يَنْصُرْهُ وَ لَمْ يَدْفَعْ عَنْهُ- وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى نُصْرَتِهِ وَ عَوْنِهِ خَفَضَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. - وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّأَنَّهُ قَالَ: مَا النَّارُ فِي الْيُبْسِ بِأَسْرَعَ مِنَ الْغِيبَةِ فِي حَسَنَاتِ الْعَبْدِ. - وَ ذَكَرَ قَوْلَهُطُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ- وَ مَهْمَا وَجَدَ عَيْباً فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَحْيِيَ أَنْ يَتْرُكَ نَفْسَهُ وَ يَذُمَّ غَيْرَهُ- بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ عَجْزَ غَيْرِهِ عَنْ نَفْسِهِ- فِي التَّنَزُّهِ عَنْ ذَلِكَ الْعَيْبِ- كَعَجْزِهِ إِنْ كَانَ ذَلِكَ عَيْباً. - وَ قَدْ قَالَلِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالٌ. - وَ قَالَمَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ. - وَ قَالَمَطْلُ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَ عُقُوبَتَهُ. وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ هِنْداً قَالَتْ لِلنَّبِيِّإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ- لَا يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي أَنَا وَ وُلْدِي- أَ فَآخُذُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ- فَقَالَ خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَ وُلْدَكِ بِالْمَعْرُوفِ فَذَكَرَتِ الشُّحَّ لَهَا وَ لِوُلْدِهَا- وَ لَمْ يَزْجُرْهَا رَسُولُ اللَّهِإِذْ كَانَ قَصْدُهَا الِاسْتِفْتَاءَ. - قَالَ النَّبِيُّأَ تَرْعَوُونَ عَنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ حَتَّى يَعْرِفَهُ النَّاسُ اذْكُرُوهُ بِمَا فِيهِ يَحْذَرُهُ النَّاسُ. - وَ قَالَلِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ حِينَ شَاوَرَتْهُ فِي خُطَّابِهَا- أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ صُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ- وَ أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ الْعَصَا عَنْ عَاتِقِهِ. - قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَنْ أَلْقَى جِلْبَابَ الْحَيَاءِ عَنْ وَجْهِهِ فَلَا غِيبَةَ لَهُ. - مِنْ قَوْلِهِلَا غِيبَةَ لِفَاسِقٍ. لِقَوْلِهِأَ تَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ- قَالَ ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ. - فَرَوَى الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ الْكُلَيْنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِإِذَا رَأَيْتُمْ أَهْلَ الرَّيْبِ وَ الْبِدَعِ مِنْ بَعْدِي- فَأَظْهِرُوا الْبَرَاءَةَ مِنْهُمْ وَ أَكْثِرُوا مِنْ سَبِّهِمْ- وَ الْقَوْلِ فِيهِمْ وَ الْوَقِيعَةِ- وَ بَاهِتُوهُمْ كَيْلَا يَطْغَوْا فِي الْفَسَادِ فِي الْإِسْلَامِ- وَ يَحْذَرَهُمُ النَّاسُ وَ لَا يَتَعَلَّمُونَ مِنْ بِدَعِهِمْ- يَكْتُبُ اللَّهُ لَكُمْ بِذَلِكَ الْحَسَنَاتِ وَ يَرْفَعُ لَكُمْ بِهِ الدَّرَجَاتِ فِي الْآخِرَةِ. - فَرَوَى الْكُلَيْنِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ الَّذِي إِذَا رَضِيَ- لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي إِثْمٍ وَ لَا بَاطِلٍ- وَ إِذَا سَخِطَ لَمْ يُخْرِجْهُ سَخَطُهُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ- وَ الَّذِي إِذَا قَدَرَ- لَمْ تُخْرِجْهُ قُدْرَتُهُ إِلَى التَّعَدِّي إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍّ. - وَ فِي الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّا لَا نَعُدُّ الرَّجُلَ مُؤْمِناً- حَتَّى يَكُونَ لِجَمِيعِ أَمْرِنَا مُتَّبِعاً مُرِيداً- أَلَا وَ إِنَّ مِنِ اتِّبَاعِ أَمْرِنَا الْوَرَعَ- فَتَزَيَّنُوا بِهِ يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ- وَ كَبِّدُوا أَعْدَاءَنَا يَنْعَشْكُمُ اللَّهُ. وَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قَالَ: يَا سُلَيْمَانُ أَ تَدْرِي مَنِ الْمُسْلِمُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْتَ أَعْلَمُ- قَالَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ- ثُمَّ قَالَ أَ وَ تَدْرِي مَنِ الْمُؤْمِنُ- قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ- قَالَ الْمُؤْمِنُ مَنِ ائْتَمَنَهُ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ. - وَ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: مَنْ أَقَرَّ بِدِينِ اللَّهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ- وَ مَنْ عَمِلَ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ. - وَ مِنْهَا مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ السَّابِقِ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: مَنْ عَامَلَ النَّاسَ فَلَمْ يَظْلِمْهُمْ- وَ حَدَّثَهُمْ فَلَمْ يَكْذِبْهُمْ وَ وَعَدَهُمْ فَلَمْ يُخْلِفْهُمْ- كَانَ مِمَّنْ حَرُمَتْ غِيبَتُهُ وَ كَمَلَتْ مُرُوَّتُهُ- وَ ظَهَرَ عَدْلُهُ وَ وَجَبَتْ أُخُوَّتُهُ. - وَ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)اذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ. - وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ لَا تَقُولُوا فِي مَوْتَاكُمْ إِلَّا خَيْراً.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · الغيبة