كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ- ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي عِنْدَ غَضَبِكَ أَذْكُرْكَ عِنْدَ غَضَبِي- فَلَا أَمْحَقُكَ فِيمَنْ أَمْحَقُ- وَ إِذَا ظُلِمْتَ بِمَظْلِمَةٍ فَارْضَ بِانْتِصَارِي لَكَ فَإِنَّ انْتِصَارِي لَكَ خَيْرٌ مِنِ انْتِصَارِكَ لِنَفْسِكَ- وَ اعْلَمْ أَنَّ الْخُلُقَ الْحَسَنَ يُذِيبُ السَّيِّئَةَ كَمَا يُذِيبُ الشَّمْسُ الْجَلِيدَ- وَ أَنَّ الْخُلُقَ السَّيِّئَ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ. وَ رُوِيَ أَنَّ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوباً مَنْ يَظْلِمْ يَخْرَبْ بَيْتُهُ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُمْهِلُ الظَّالِمَ حَتَّى يَقُولَ أَهْمَلَنِي- ثُمَّ إِذَا أَخَذَهُ أَخْذَةً رَابِيَةً. وَ قَالَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَمِدَ نَفْسَهُ عِنْدَ هَلَاكِ الظَّالِمِينَ- فَقَالَ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لَا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ ظُلْمُ مَنْ ظَلَمَكَ- فَإِنَّمَا يَسْعَى فِي مَضَرَّتِهِ وَ نَفْعِكَ- وَ لَيْسَ جَزَاءُ مَنْ سَرَّكَ أَنْ تَسُوءَهُ- وَ مَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ- وَ مَنْ حَفَرَ بِئْراً لِأَخِيهِ وَقَعَ فِيهَا- وَ مَنْ هَتَكَ حِجَابَ أَخِيهِ انْهَتَكَتْ عَوْرَاتُ بَيْتِهِ- بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ. وَ قَالَ عليه السلام اذْكُرْ عِنْدَ الظُّلْمِ عَدْلَ اللَّهِ فِيكَ وَ عِنْدَ الْقُدْرَةِ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلَيْكَ.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · الظلم و أنواعه و مظالم العباد و من أخذ المال من غير حله فجعله في غير حقه و الفساد في الأرض