في غوالي اللئالي: قَالَ رَسُولُ اللَّهِالرِّفْقُ رَأْسُ الْحِكْمَةِ- اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ شَيْئاً مِنْ أُمُورِ أُمَّتِي فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ- وَ مَنْ شَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ قَوْماً لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ. وَ قَالَ(عليه السلام)الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ- وَ إِنَّ اللَّهَ يَسْتَعْمِلُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ. وَ قَالَ(عليه السلام)إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً اخْتَصَّهُمْ بِالنِّعَمِ- يُقِرُّهَا فِيهِمْ مَا بَذَلُوهَا لِلنَّاسِ- فَإِذَا مَنَعُوهَا حَوَّلَهَا مِنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ وَ كَانَ كِسْرَى قَدْ فَتَحَ بَابَهُ وَ سَهَّلَ جَنَابَهُ وَ رَفَعَ حِجَابَهُ- وَ بَسَطَ إِذْنَهُ لِكُلِّ وَاصِلٍ إِلَيْهِ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ مَلِكِ الرُّومِ- لَقَدْ أَقْدَرْتَ عَلَيْكَ عَدُوَّكَ بِفَتْحِكَ الْبَابَ وَ رَفْعِكَ الْحِجَابَ- فَقَالَ إِنَّمَا أَتَحَصَّنُ مِنْ عَدُوِّي بِعَدْلِي- وَ إِنَّمَا أَنْصَبْتُ هَذَا الْمَنْصِبَ وَ جَلَسْتُ هَذَا الْمَجْلِسَ- لِقَضَاءِ الْحَاجَاتِ وَ دَفْعِ الظُّلَامَاتِ- فَإِذَا لَمْ تَتَّصِلِ الرَّعِيَّةُ إِلَيَّ فَمَتَى أَقْضِي حَاجَتَهُ- وَ أَكْشِفُ ظُلَامَتَهُ.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · أحوال الملوك و الأمراء و العراف و النقباء و الرؤساء و عدلهم و جورهم