في نهج البلاغة: سُئِلَ(عليه السلام)أَيُّمَا أَفْضَلُ الْعَدْلُ أَوِ الْجُودُ- فَقَالَ(عليه السلام)الْعَدْلُ يَضَعُ الْأُمُورَ مَوَاضِعَهَا- وَ الْجُودُ يُخْرِجُهَا عَنْ جِهَتِهَا- وَ الْعَدْلُ سَائِسٌ عَامٌّ وَ الْجُودُ عَارِضٌ خَاصٌّ- فَالْعَدْلُ أَشْرَفُهُمَا وَ أَفْضَلُهُمَا. وَ قَالَ(عليه السلام)الْوِلَايَاتُ مَضَامِيرُ الرِّجَالِ. وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ(عليه السلام)فِي الْخَوَارِجِ- لَمَّا سَمِعَ قَوْلَهُمْ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ- قَالَ كَلِمَةُ حَقٍّ يُرَادُ بِهَا بَاطِلٌ- نَعَمْ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ- وَ لَكِنَّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ لَا إِمْرَةَ- وَ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِيرٍ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ- يَعْمَلُ فِي إِمْرَتِهِ الْمُؤْمِنُ وَ يَسْتَمْتِعُ فِيهَا الْكَافِرُ وَ يُبَلِّغُ اللَّهُ فِيهَا الْأَجَلَ- وَ يُجْمَعُ بِهِ- الْفَيْءُ وَ يُقَاتَلُ بِهِ الْعَدُوُّ- وَ تَأْمَنُ بِهِ السُّبُلُ وَ يُؤْخَذُ بِهِ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ- حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ وَ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَمَّا سَمِعَ تَحْكِيمَهُمْ قَالَ حُكْمُ اللَّهِ أَنْتَظِرُ فِيكُمْ- وَ قَالَ أَمَّا الْإِمْرَةُ الْبَرَّةُ فَيَعْمَلُ فِيهَا التَّقِيُّ- وَ أَمَّا الْإِمْرَةُ الْفَاجِرَةُ فَيَتَمَتَّعُ فِيهَا الشَّقِيُّ- إِلَى أَنْ تَنْقَطِعَ مُدَّتُهُ وَ تُدْرِكَهُ مَنِيَّتُهُ. وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ(عليه السلام)لَمَّا عُوتِبَ عَلَى التَّسْوِيَةِ فِي الْعَطَاءِ- أَ تَأْمُرُونِّي أَنْ أَطْلُبَ النَّصْرَ بِالْجَوْرِ فِيمَنْ وُلِّيتُ عَلَيْهِ- وَ اللَّهِ لَا أَطُورُ بِهِ مَا سَمَرَ سَمِيرٌ- وَ مَا أَمَّ نَجْمٌ فِي السَّمَاءِ نَجْماً- لَوْ كَانَ الْمَالُ لِي لَسَوَّيْتُ بَيْنَهُمْ- فَكَيْفَ وَ إِنَّمَا الْمَالُ مَالُ اللَّهِ- أَلَا وَ إِنَّ إِعْطَاءَ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ تَبْذِيرٌ وَ إِسْرَافٌ- وَ هُوَ يَرْفَعُ صَاحِبَهُ فِي الدُّنْيَا وَ يَضَعُهُ فِي الْآخِرَةِ وَ يُكْرِمُهُ فِي النَّاسِ وَ يُهِينُهُ عِنْدَ اللَّهِ- وَ لَمْ يَضَعِ امْرُؤٌ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ- إِلَّا حَرَمَهُ اللَّهُ شُكْرَهُمْ وَ كَانَ لِغَيْرِهِ وُدُّهُمْ- فَإِنْ زَلَّتْ بِهِ النَّعْلُ يَوْماً فَاحْتَاجَ إِلَى مَعُونَتِهِمْ فَشَرُّ خَدِينٍ وَ أَلْأَمُ خَلِيلٍ. وَ قَالَ(عليه السلام)فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنِ(عليه السلام)إِذَا تَغَيَّرَ السُّلْطَانُ تَغَيَّرَ الزَّمَانُ.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · أحوال الملوك و الأمراء و العراف و النقباء و الرؤساء و عدلهم و جورهم