الأقسامبحار الأنواركتاب العشرة
بحار الأنوار

في غوالي اللئالي: فِي الْحَدِيثِ أَنَّ يَاسِراً وَ ابْنَهُ عَمَّاراً وَ امْرَأَتَهُ سُمَيَّةَ قَبَضَ عَلَيْهِمْ أَهْلُ مَكَّةَ- وَ عَذَّبُوهُمْ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ لِأَجْلِ إِسْلَامِهِمْ- وَ قَالُوا لَا يُنْجِيكُمْ مِنَّا إِلَّا أَنْ تَنَالُوا مُحَمَّداً- وَ تَبَرَّءُوا مِنْ دِينِهِ- فَأَمَّا عَمَّارٌ فَأَعْطَاهُمْ بِلِسَانِهِ كُلَّمَا أَرَادُوا مِنْهُ- وَ أَمَّا أَبَوَاهُ فَامْتَنَعَا فَقُتِلَا- ثُمَّ أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِبِذَلِكَ- فَقَالَ فِي عَمَّارٍ جَمَاعَةٌ إِنَّهُ كَفَرَ- فَقَالَكَلَّا إِنَّ عَمَّاراً مُلِئَ إِيمَاناً مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ- وَ اخْتَلَطَ الْإِيمَانُ بِلَحْمِهِ وَ دَمِهِ- وَ جَاءَ عَمَّارٌ وَ هُوَ يَبْكِي- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّمَا خَبَرُكَ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا تُرِكْتُ حَتَّى نِلْتُ مِنْكَ- وَ ذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ- فَصَارَ رَسُولُ اللَّهِ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ وَ يَقُولُ إِنْ عَادُوا لَكَ فَعُدْ لَهُمْ بِمَا قُلْتَ. وَ رُوِيَ أَنَّ مُسَيْلَمَةَ الْكَذَّابَ أَخَذَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا مَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- قَالَ فَمَا تَقُولُ فِيَّ قَالَ أَنْتَ أَيْضاً فَخَلَّاهُ- وَ قَالَ لِلْآخَرِ مَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- قَالَ فَمَا تَقُولُ فِيَّ قَالَ أَنَا أَصَمُّ- فَأَعَادَ عَلَيْهِ ثَلَاثاً فَأَعَادَ جَوَابَهُ الْأَوَّلَ فَقَتَلَهُ- فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدْ أَخَذَ بِرُخْصَةِ اللَّهِ- وَ أَمَّا الثَّانِي فَقَدْ صَدَعَ بِالْحَقِّ فَهَنِيئاً لَهُ.

بحار الأنوار — كتاب العشرة · التقية و المداراة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.