الأقسامبحار الأنواركتاب العشرة
بحار الأنوار

في الخصال، وفي عيون أخبار الرضا (عليه السلام): أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الدِّلْهَاثِ مَوْلَى الرِّضَا(عليه السلام)قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)يَقُولُ لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ- سُنَّةٌ مِنْ رَبِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ نَبِيِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ وَلِيِّهِ- فَالسُّنَّةُ مِنْ رَبِّهِ كِتْمَانُ سِرِّهِ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ- وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ نَبِيِّهِ فَمُدَارَاةُ النَّاسِ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ نَبِيَّهُبِمُدَارَاةِ النَّاسِ- قَالَ خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ- وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ وَلِيِّهِ فَالصَّبْرُ عَلَى الْبَأْسَاءِ وَ الضَّرَّاءِ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ - مع، معاني الأخبار عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُبَارَكٍ مَوْلَى الرِّضَا(عليه السلام)عَنْهُ(عليه السلام)مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ حِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ. 72- ج، الإحتجاج بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(عليه السلام)عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)أَنَّهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لِلْيُونَانِيِّ- الَّذِي أَرَاهُ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ وَ آمُرُكَ أَنْ تَصُونَ دِينَكَ وَ عِلْمَنَا الَّذِي أَوْدَعْنَاكَ- وَ أَسْرَارَنَا الَّذِي حَمَلْنَاكَ- فَلَا تُبْدِ عُلُومَنَا لِمَنْ يُقَابِلُهَا بِالْعِنَادِ- وَ يُقَابِلُكَ مِنْ أَجْلِهَا بِالشَّتْمِ وَ اللَّعْنِ- وَ التَّنَاوُلِ مِنَ الْعِرْضِ وَ الْبَدَنِ- وَ لَا تُفْشِ سِرَّنَا إِلَى مَنْ يُشَنِّعُ عَلَيْنَا- عِنْدَ الْجَاهِلِينَ بِأَحْوَالِنَا- وَ يَعْرِضُ أَوْلِيَاءَنَا لِبَوَادِرِ الْجُهَّالِ وَ آمُرُكَ أَنْ تَسْتَعْمِلَ التَّقِيَّةَ فِي دِينِكَ- فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ- لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ- إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً- وَ قَدْ أَذِنْتُ لَكَ فِي تَفْضِيلِ أَعْدَائِنَا إِنْ أَلْجَأَكَ الْخَوْفُ إِلَيْهِ- وَ فِي إِظْهَارِ الْبَرَاءَةِ مِنَّا إِنْ حَمَلَكَ الْوَجَلُ عَلَيْهِ- وَ فِي تَرْكِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ- إِذَا خَشِيتَ عَلَى حُشَاشَتِكَ الْآفَاتِ وَ الْعَاهَاتِ- فَإِنَّ تَفْضِيلَكَ أَعْدَاءَنَا عَلَيْنَا عِنْدَ خَوْفِكَ لَا يَنْفَعُهُمْ- وَ لَا يَضُرُّنَا- وَ إِنَّ إِظْهَارَكَ براءتنا [بَرَاءَتَكَ مِنَّا عِنْدَ تَقِيَّتِكَ- لَا تَقْدَحُ فِينَا وَ لَا تَنْقُصُنَا- وَ إِنْ أَنْتَ تَبْرَأُ مِنَّا بِلِسَانِكَ- وَ أَنْتَ مُوَالٍ لَنَا بِجَنَانِكَ لِتُبْقِيَ عَلَى نَفْسِكَ رُوحَهَا- الَّتِي بِهَا قِوَامُهَا وَ مَالَهَا الَّذِي بِهِ قِيَامُهَا- وَ جَاهَهَا الَّذِي بِهِ تَمَاسُكُهَا- وَ تَصُونَ مَنْ عُرِفَ بِذَلِكَ وَ عَرَفْتَ بِهِ مِنْ أَوْلِيَائِنَا- وَ إِخْوَانِنَا وَ أَخَوَاتِنَا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ بشِهُوُرٍ- أَوْ سِنِينَ إِلَى أَنْ تَتَفَرَّجَ تِلْكَ الْكُرْبَةُ- وَ تَزُولَ بِهِ تِلْكَ النَّقِمَةُ- فَإِنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ أَنْ تَتَعَرَّضَ لِلْهَلَاكِ- وَ تَنْقَطِعَ بِهِ عَنِ الْعَمَلِ فِي الدِّينِ- وَ صَلَاحِ إِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ إِيَّاكَ ثُمَّ إِيَّاكَ أَنْ تَتَعَرَّضَ لِلْهَلَاكِ- أَوْ أَنْ تَتْرُكَ التَّقِيَّةَ الَّتِي أَمَرْتُكَ بِهَا- فَإِنَّكَ شَائِطٌ بِدَمِكَ وَ دِمَاءِ إِخْوَانِكَ- مُعَرِّضٌ لِنِعَمِكَ وَ نِعَمِهِمْ لِلزَّوَالِ- مُذِلٌّ لَهُمْ فِي أَيْدِي أَعْدَاءِ دِينِ اللَّهِ وَ قَدْ أَمَرَكَ اللَّهُ بِإِعْزَازِهِمْ- فَإِنَّكَ إِنْ خَالَفْتَ وَصِيَّتِي كَانَ ضَرَرُكَ عَلَى نَفْسِكَ وَ إِخْوَانِكَ أَشَدَّ مِنْ ضَرَرِ النَّاصِبِ لَنَا الْكَافِرِ بِنَا.

بحار الأنوار — كتاب العشرة · التقية و المداراة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.