في الكافي: عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) إِنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)قَالَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي- ثُمَّ سَتُدْعَوْنَ إِلَى- الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَلَا تَبَرَّءُوا مِنِّي- فَقَالَ مَا أَكْثَرَ مَا يَكْذِبُ النَّاسُ عَلَى عَلِيٍّ(عليه السلام) ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا قَالَ إِنَّكُمْ سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي- ثُمَّ سَتُدْعَوْنَ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي وَ إِنِّي لَعَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ- وَ لَمْ يَقُلْ وَ لَا تَبَرَّءُوا مِنِّي- فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ أَ رَأَيْتَ إِنِ اخْتَارَ الْقَتْلَ دُونَ الْبَرَاءَةِ فَقَالَ- وَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ مَا لَهُ إِلَّا مَا مَضَى عَلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ- حَيْثُ أَكْرَهَهُ أَهْلُ مَكَّةَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ- إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّعِنْدَهَا يَا عَمَّارُ إِنْ عَادُوا فَعُدْ- فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عُذْرَكَ وَ أَمَرَكَ أَنْ تَعُودَ إِنْ عَادُوا. رَوَى الْعَامَّةُ وَ الْخَاصَّةُ أَنَّ قُرَيْشاً أَكْرَهُوا عَمَّاراً وَ أَبَوَيْهِ يَاسِراً- وَ سُمَيَّةَ عَلَى الِارْتِدَادِ- فَلَمْ يَقْبَلْهُ أَبَوَاهُ فَقَتَلُوهُمَا- وَ أَعْطَاهُمَا عَمَّارٌ بِلِسَانِهِ مَا أَرَادُوا مُكْرَهاً- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَمَّاراً كَفَرَ- فَقَالَ كَلَّا إِنَّ عَمَّاراً مُلِئَ إِيمَاناً مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ- وَ اخْتَلَطَ الْإِيمَانُ بِلَحْمِهِ وَ دَمِهِ- فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِعَمَّارٌ وَ هُوَ يَبْكِي- فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِيَمْسَحُ عَيْنَيْهِ- فَقَالَ مَا لَكَ إِنْ عَادُوا فَعُدْ لَهُمْ بِمَا قُلْتَ لَهُمْ.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · التقية و المداراة