عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ: مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي مَجْلِسٍ لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ وَ لَمْ يَذْكُرُونَا- إِلَّا كَانَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ(عليه السلام)مَا مِنْ مَجْلِسٍ يَجْتَمِعُ فِيهِ أَبْرَارٌ وَ فُجَّارٌ- ثُمَّ تَفَرَّقُوا عَلَى غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ- إِلَّا كَانَ ذَلِكَ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)إِنَّ ذِكْرَنَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ- وَ ذِكْرَ عَدُوِّنَا مِنْ ذِكْرِ الشَّيْطَانِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى- فَلْيَقُلْ إِذَا أَرَادَ الْقِيَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ عَنِ النَّبِيِّأَنَّ الْمَلَائِكَةَ يَمُرُّونَ عَلَى حَلَقِ الذِّكْرِ فَيَقُومُونَ عَلَى رُءُوسِهِمْ- وَ يَبْكُونَ لِبُكَائِهِمْ وَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِمْ فَإِذَا صَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى- يَا مَلَائِكَتِي أَيْنَ كُنْتُمْ وَ هُوَ أَعْلَمُ- فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا إِنَّا حَضَرْنَا مَجْلِساً مِنْ مَجَالِسِ الذِّكْرِ فَرَأَيْنَا أَقْوَاماً يُسَبِّحُونَكَ وَ يُمَجِّدُونَكَ وَ يُقَدِّسُونَكَ وَ يَخَافُونَ نَارَكَ- فَيَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ يَا مَلَائِكَتِي ازْوُوهَا عَنْهُمْ- وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ وَ آمَنْتُهُمْ مِمَّا يَخَافُونَ- فَيَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّ فِيهِمْ فُلَاناً وَ إِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْكَ- فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ غَفَرْتُ لَهُ بِمُجَالَسَتِهِ لَهُمْ- فَإِنَّ الذَّاكِرِينَ مَنْ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ. وَ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)الذَّاكِرُ لِلَّهِ فِي الْغَافِلِينَ كَالْمُقَاتِلِ عَنِ الْهَارِبِينَ.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · آداب المجالس و المواضع التي ينبغي الجلوس فيها أو لا ينبغي و حد التواضع لمن يدخله