الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ- فَقَالَ وَ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ- ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ- فَقَالَ وَ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ- فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- فَقَالَ وَ عَلَيْكَ- فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- لِمَ لَمْ تَقُلْ لِهَذَا كَمَا قُلْتَ لِلَّذَيْنِ قَبْلَهُ فَقَالَ إِنَّهُ تَشَافَّهَا. فقوله(عليه السلام)إنه تشافها استعارة و المراد استفرغ جميع التحية فلم يدع منها شيئا يزاد به على لفظه و يرد عليه جوابا عن قوله و الأولان بقيا من تحيتهما بقية ردت عليهما أعيدت إليهما و أصل ذلك مأخوذ من التشاف و هو تتبع بقية الإناء و الحوض حتى يستنفد جميع ما فيه و تلك البقية تسمى الشافة و من أمثال العرب ليس الرأي عن التشاف يقولون ليس يروى العطشان تتبع بقية الماء حتى يستفرغ جميع ما في الإناء.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · إفشاء السلام و الابتداء به و فضله و آدابه و أنواعه و أحكامه و القول عند الافتراق